`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
أمين محمد على ريان

- درس الفنان على يد استاذ كبير من جيل الرواد (أحمد صبرى) مع إنشاء القسم الحر -قسم التصوير واستوعب رؤيته وتوجيهاته الاكاديمية من خلال دراسة الطبيعة الحية والصامتة الموديل على الطبيعة.
- أسلوبه يتسم بالواقعية والرومانسية الشاعرية معاً .
الناقد / كمال الجويلى

!بعد 60 عاما من العطاء .. متى نكرم الفنان أمين ريان؟
-فنان نشعر معه بأصالة الماضى ‏..‏ نسافر معه عبر التاريخ ‏..‏ نسمع منه حكايات من الزمن الجميل‏..‏لنكتشف فى النهاية ما آل إليه الحاضر الذي نعيشه‏..‏فنان عاش حلاوة الماضى وقسوة الحاضر‏ انه أمين ريان الفنان التشكيلى والأديب,87 عاما.. يعيش منعزلا فى بيته وحوله على الجدران عشرات وعشرات من اللوحات هى كل ماضيه وحاضرة.. والتى أبدعها خلال60 عاما هى مشواره فى الفن, إنها حصاد العمر, وتشهد على إبداع أنامل صانعها ..
- ولد أمين ريان سنة 1925فى حى شبرا ودرس التصويرفى كلية الفنون الجميلة سنة 1942: 1948, تتلمذ على يد الفنان الرائد احمد صبرى وعاصر جيلا من المبدعين والرواد, فاز بعدة جوائز منها جائزة بيت الفنانين سنة 1942, جائزة هدي شعراوي 1944, جائزة مختار ثلاث مرات1942-1943-1944وجائزة محبى الفنون سنة 1957, عمل الفنان أمين فى ترميم القصور الملكية حتي ثورة 1952 حيث نقل إلى قلم المبانى بوزارة الأشغال ليعمل فى مهنة بعيدة كل البعد عن كونه فنانا مبدعا.. ولكن ماذا يفعل الفنان وهو يحيا فى وطن لا يعرف قيمة المبدعين؟ آثر أمين أن يعمل فى صمت وان يبتعد بفنه عن العالم الخارجى, ثم اتجه إلى دراسة اللغة العربية وتخرج من كلية الآداب سنة1961, وبرع فى كتابة الرواية والقصة القصيرة وعندما يشتاق للرسم من حين لأخر يقوم برسم لوحة ويعلقها علي الحائط.
- يقول الفنان: تري ماذا سيكون مصير لوحاتى بعد وفاتى؟ ماذا سيفعل أولادى بها ونحن فى بلد لا تقدر الفن؟ طوال حياتى لم أبع سوى لوحة واحدة, ويشير أمين إلى زوجته ورفيقة الكفاح قائلا: هذه السيدة هى التى تشعرنى بقيمة وجودى فى الحياة وقيمة فنى ولولاها لا اعرف ماذا كان سيحل بى؟.
- `أمين ريان `هو واحد من كثير من المبدعين الذين يعانون من الإهمال والتجاهل وعدم التقدير فى وطن اشرق منه أول شعاع للحضارة فى العالم! .
حنان النادى
الأهرام - الثلاثاء 22/ 5/ 2012
الفنان أمين ريان دفء المشاعر .. الجدران تفيض حباً
- الفنان التشكيلى القدير (أمين ريان) هو أيضاً روائى مبدع له العديد من الأعمال المتميزة تحول منزله إلى صالون أدبى دائم يحج إليه عشاق التميز فى الأدب والفن التشكيلى والثقافة والفكر ..عندما نزور منزله فى شارع ماهر المتفرع من العزيز بالله بالزيتون، تشعر وكأنك تدخل بيت العائلة، بيتك عندما كنت صغيراً، وتجد ضالتك المنشودة حيث دفء المشاعر، وتشعر بالجدران تفيض حبا وقد اكتست تماماً بعشرات اللوحات الزيتية والاسكتشات وفن الباستل الذى ابتكر فيه أسلوباً فردياً شديد التميز .
- ( بابا أمين ) 87 عاماً سنوات عمره الطويل هى رحلة كفاح وإبداع وتميز .ولم يكتف بدراسة الفن التشكيلى بكلية الفنون الجميلة، بل اتجه لدراسة الآداب وحصل على ليسانس الآداب - قسم عربى جامعة عين شمس ( 1956 - 1961 ) .
- وعن تلك الدراسة يقول ( بابا أمين ) : لقد كان من المعتاد أن ينظر إلى من يتجه للفن التشكيلى باعتباره هارباً من الدراسة أو `فاشلاً `فى الدراسة الجامعية .
- ومن ثم فقد قرر أن يحصن نفسه بالاثنتين، دراسة الفن والآداب والمدهش هو تفوقه المبهر فى المجالين ليذكرنا بكثيرين ساروا فى أكثر من مجال إبداعى معاً، كصلاح جاهين وعمر النجدى وحسين بيكار ويوسف فرنسيس ورمسيس يونان .
- أتوقف قليلاً مع ذكرياتى فى بيت ( بابا أمين) .. ذلك الصالون الأدبى المفتوح للجميع والمحاط دوماً بدفء المشاعر وسخونة الحوار وعمق الثقافة، وأتذكر لقاء كل من الناقد الكبير (عبد الغنى داوود ) والمسرحى والأديب التونسى ( زين العابدين عايش ) الذى كان وكيلاً لوزارة الثقافة التونسية، وكنت أنا ضمن مجموعة أخرى، أحدهم عالم مصريات ومؤلف موسيقى، وانساب الحوار حول البنيوية ثم التفكيكية وروادهما من أمثال `رولان بارت ` و ` جاك دريدا `، ثم عرجنا إلى ملحمة `دون كيشوت` و `سيرفانتس` ويضفى ` بابا أمين ` سحراً خاصا على ربط الأحداث الفكرية بالأحداث التاريخية ببعضها، والتعليق الشامل عليها، لنخرج جميعاً من الجلسة الأدبية الممتعة بفيض من المعلومات والأفكار النيرة وتحقق مقولة ` المتعة تأتى من المعرفة ` .
- من طقوسه أن يرسم بالنهار فقط فيبدأ الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة عصراً على أنغام الموسيقى الكلاسيك أو الموسيقى الشرقية، فهو يركز على سيدة الغناء العربى أم كلثوم خاصة أغنية `رق الحبيب ` و `جددت حبك ليه ` وهى أحب أغنية إلى قلبه، والغريب أن لديه أشرطة عديدة مسجلة لحفلة سنة كذا وحلقة سنة كذا لذات الأغنية ويتذكر المناسبات والأحداث المصاحبة لكل أغنية ! .
- سبب عشقه الرسم بالنهار هو رغبته فى رؤية الألوان على طبيعتها فالضوء الصناعى ليلاً يغير حقيقة الألوان أما عن الألوان ذاتها فهو لا يعترف بالألوان الزيتية الصريحة ولا بد أن يضيف إليها تراكيبه الخاصة من الأكاسيد ومعالجات خاصة للألوان .
- أما أستاذه الفنان `أحمد صبرى ` فكان بمثابة الأخ الأكبر له فلم يكن تلميذ فن فقط، بل أصبح صديقاً حميماً له التصق به فى أواخر أيام ` صبرى ` عندما كان راقداً فى المستشفى القبطى وكان يتردد عليه بشكل منتظم شبه يومى .
* أما كيف تعرف بالأديب الكبير يحيى حقى؟
- كانت زوجة `يحيى حقى` فرنسية وتعشق الرسم بالألوان المائية، وطلب يحيى حقى من صديقه `أحمد صبرى ` أن يختار له أحد تلامذته الأفذاذ ليعلم زوجته خبايا التلوين بالألوان المائية فرشح له ` أمين ريان ` وبدأ ` ريان ` يدرب زوجة ` يحيى حقى ` على تقنيات المائيات وكان يصطحبها إلى حديقة الأسماك ويرسمان معاً المناظر الطبيعية بها : الصخور والأشجار والنباتات وبسبب صداقة ` أمين ريان ` و ` يحيى حقى ` أتجه ` ريان ` إلى الأدب .ذات مرة ، سأل حقى ` ريان ` : أليس لك محاولات فى الأدب؟ فرد عليه : عندى خواطر حول فنانى المراسم، فطلب منه `حقى` أن يحضرها له .. وعندما قرأها أعجب بها كثيراً وطلب منه إكمالها كرواية وأعطاها اسم `حافة الليل ` كأول عمل روائى يصور لـ `أمين ريان ` وطلب ` حقى ` أن يكتبها بالفصحى والعامية معاً ، فوسط خواطر القصة تجد عبارة ` جته داهية تشيله....`، وعندما ظهرت فى الأسواق، اعترض واحتج بعض النقاد واتهموه بضعف لغته العربية والركاكة وهنا اتجه ` أمين ريان ` لدراسة اللغة العربية بكلية الأداب ليرد عليهم .
- المحزن أن قصة ` حافة الليل ` تحولت إلى فيلم سينمائى شهير ولعب بطولته مشاهير السينما المصرية، وللأسف تمت سرقة القصة منه غدراً ولم يحصل على أى تقدير مادى أو أدبى بل هددته مراكز القوى آنذاك ` بتلفيق تهم إليه ` لو أثار موضوع سرقة روايته .
- صداقته مع عميد الأدب العربى ` طه حسين ` : لهذه الصداقة قصة طريفة، كان ` حامد ندا ` يريد أن يرسم الزار بطقوسه الغريبة فاستدعى فرقة زار شعبية من بولاق أبو العلا وبدأوا فى العزف والغناء الصاخب فى حديقة كلية الفنون الجميلة مما أزعج أحد جيرانهم رفيع الشأن الذى استدعى عساكر الدرك لتوبيخهم وبالفعل توجه العساكر لنهرهم، فانبرى زميل ` حامد ندا : و ` عبد الهادى الجزار ` و ` جمال كامل ` و ` حسن فؤاد ` و ` أمين ريان ` ، و كان الأخير يدافع بشدة عن حفلة الزار قائلاً نحن كلنا زملاء ودفعة واحدة ونرسم ونعبر عن الفن بصدق . ونمت إلى علم الجار هذه الكلمات الحماسية البليغة فطلب لقاءه .وبالفعل ذهب ` أمين ريان ` لهذا الجار وفوجئ بأنه ` طه حسين ` وعلى الفور قامت صداقة بينهما لدرجة أن ` أمين ريان ` كان يصطحب ` طه حسين ` إلى المعارض التشكيلية ويحكى له واصفاً بدقة شديدة ما تحتوية اللوحات التشكيلية ويسأله ` طه حسين ` عن أدق التفاصيل مثل ( هل اهتم الفنان بمصادر الضوء ؟ .. هل راعى مصدر الرياح عند رسم أشرعة المراكب على صفحة النيل ؟ وهل الألوان متناسقة هل يغلب عليها التفاؤل أم لا ؟ ) ..
- قال ` نجيب محفوظ ` عن ` أمين ريان ` : إنه الكاتب الذى كون الحياة الاجتماعية بالكلمات كان هذا عنوان قراءة نقدية مطولة كتبها محفوظ عنه.
الأسلوب التشكيلى : المدرسة التعبيرية المصرية يميل إلى التشخيص ولم نره يتجه إلى التجريد مطلقاً عشق التعبير بالألوان الزيتية والمائية وخامة الباستل تحوى لوحاته قصصاً وكأنها نوع من السرد التشكيلى أشبه برواية بصرية، فتذكر على سبيل المثال لوحة `تسميع ` حيث يؤخذ الطفل فى الكتاب إلى غرفة العقاب ويتم ضربه بالفلكة على قدميه، ولوحة ` الخط ` شيخ الكتاب شبه ناعس والتلاميذ يرغبون فى الهروب من الكتاب ولا يستخدم الألوان الصريحة.
- رسم ` أمين ريان ` بورتريه للملكة فريدة قبيل زفافها للملك فاروق وكان فاتحة خير، حيث ساهمت مكافأته عن رسم هذا البورتريه فى مصاريف زفاف الفنان على عروسه ` ذكية ` .
- اتصل ` أسامة الباز ` بـ أمين ريان ` هاتفياً وأخبره بأن هذا البورتريه موجود فى مخازن قصر الطاهرة .
- القصص لا تنتهى عن هذا الفنان التشكيلى والقاص والمفكر، يكفى أن نقول أنه اختير من لجنة دولية كواحد من أفضل مائة روائى فى العالم أجمع فى القرن العشرين بكاملة .
- لو تناولنا رواية `حافة الليل `، سنجد السرد بديعاً يسير بسلاسة، والوصف بالغ الدقة دون إسهاب أو تطويل يصف الزمان والمكان حيث تشير رائحة المكان والأجواء الاجتماعية للفنان التشكيلى فى أربعينيات القرن العشرين الداخلية سيرة ذاتية تشرح الأحلام والآمال والصعوبات التى تواجهه، ويحكى بصدق عن قصة حبه للموديل التى يرسمها `أطاطا ` وعن ولعه الشديد بها ورغبته الشديدة فى الزواج منها، وكيف اصطدم بتقاليد مجتمع صارم لا يقبل الارتباط بموديل تقف ليرسمها الفنانون ويشعر بالندم أليست إنسانه؟ أليس لها الحق فى حياة كريمة.
- يعود بنا للحديث عن الذكريات، حيث لا يزال يذكر أيام إقامته بروض الفرج وإطلال منزله على نهر النيل فى مشهد بديع وحزنه الشديد لاضطراره للانتقال إلى الحلمية .
- له إسهامات فكرية عديدة بالصحافة المصرية والعربية حيث يناقش قضايا الثقافة العربية وما يعترى الساحات الثقافية من اشتباكات وإشكاليات فكرية وأدبية لعمل المدرسة التعبيرية المصرية التى هى ضالته المنشودة . يحتوى على جرعة زائدة من العاطفة والحنين والتعبير عن المشاعر الإنسانية والأحاسيس .- يعبر بصدق عن المجتمع المصرى وبصفة خاصة البسطاء والمحتاجين والمهمشين إنه يلقى الضوء دوماً على الجانب المظلم المنسى من المجتمع المصرى .فازت لوحة ` أزمة الدقيق فى مصر ` بجائزة مختار التى كانت تشرف عليها ` هدى هانم شعراوى ` واشترتها منه بعشرين جنيهاً مصرياً، وهو مبلغ ضخم آنذاك، ولوحة `موكب الحجاج ` اشتراها ` سحاب بك ألمظ ` المشرف العام على أعمال الترميم بالقصور المصرية بمبلغ ثلاثين جنيهاً عام 1948 .
- من أصدقائه التشكيليين ( إنجى أفلاطون - تحية حليم - وزوجها حامد عبد الله - محمد حسين هجرس ( نحات ) - صفية حلمى حسين ) .
- من بين أسماء لوحاته : ( تسميع - خط - شم النسيم - السبورة عليها خط - البيض والمشنة - والأولاد نائمون - أسرة فى حديقة - الشهيد - ألوان مائية - حديقة الأزبكية - سطح منزله القديم فى روض الفرج ) .
- أطروحة ماجستير : قدم الباحث ` كمال على عبد المقصود ` أطروحتة لنيل الماجستير لكلية دار العلوم بالفيوم - جامعة القاهرة - قسم البلاغة والنقد الأدبى والأدب المقارن عام 2005 ، وموضوعها البنية السردية عند أمين ريان ` تحت اسم ` د. محمد حسن عبد الله ` و ` د. مصطفى الضبع ` رئيس قسم البلاغة والنقد المساعد بالكلية .
- قدم ` د. الضبع ` `أمين ريان ` على أنه مدرسة فكرية يذهل منها عشاق الأدب والفكر، وأن تقديمه هذه الرسالة العلمية هى فاتحة لسلسلة رسائل للماجستير والدكتوراه .
- السؤال الذى يفرض نفسه فى النهاية : أين تكريم الدولة لهذا الفنان مادياً وأدبياً ؟ ليس لديه معاش لائق من الدولة يتواءم مع عطائه الفكرى والفنى المتميز رجل عاش حياته مخلصاً لفنه يرفض المواءمة والمجاملة لم يحاول مطلقاً التقرب والتملق لكبار مسؤولى المؤسسات الرسمية الثقافية .
- والجدير بالذكر أن ` بابا أمين ` يعانى الآن من ظروف صحية حرجة للغاية ،
ومن الإيجابيات المضيئة، قيام هيئة قصور الثقافة بإعادة طباعة كتبه وطباعة كتاب خاص عن مجموعة دراسات نقدية لنقاد معروفين منهم ` فوزية مهران ` و ` عبد الغنى داوود `.
أيمن حامد
مجلة الخيال : العدد الثالث والثلاثون - ديسمبر 2012
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث