`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
كمال محمد السراج
فى معرض الفنان كمال سراج . حرف `السين` يتألق بغنائيات التشكيل
- الحروف العربية من الخطوط الطيعة تشكيليا حيث يستطيع الفنان التحاور المستمر معها من خلال القواعد و القوانين المتعارف عليها أو من خلال إيحاءات الشكل الفنية بالخط واللون والخط العربى يحمل من السمات و المفردات الحروفية مايجعله من أوسع الخطوط انتشارا فى العالم .
- الفنان يعيش حياته الإبداعية راهبا فى محراب واحد من الحروف العربية بعد أن وقع فى شراكه دون أن يستكمل التجربة التى كان مخططا لها مع حروف أخرى إنه حرف (س) الذى يرمز الى المجهول و الغموض و الاستفهام باحثا فى ايحاءاته وشكله الجمالى التشريحى المركب وفى جوانبه الخفية بعيداً عن مجرد الشكل محوراً بالاقلام الجافة و الملونة و الأحبار و الألوان الزيتية و الجواش وقصاصات الورق المطبوع لينطلق مع الحرف ككائن حى من خلال الخطوط الساكنة بهدوء او حيوية المتحركة ببطء او سرعة المنحنية برقة او عنف المستقيمة بتواز او تداخل و المتكررة بتنوع او تعاقب .
- ثلاثون عاما .. إبداعات رحلة عاشها حرف (س) داخل وجدان الفنان كمال السراج .
لا شك أن الحرف العربى يمتلك طاقة روحية ضخمة بما يحمل من امكانيات التشكيل والتطويع .. فهو يسمو ويبتهل ويتضرع ويصرخ تبعا للحالة التعبيرية .. وقد استحوذ على الفنان الرائد يوسف سيدة اهتمامه بالحروف العربية وقدم من خلالها تجارب عديدة تألقت فى لوحاته بصورة تجريدة .. وكانت رسالته للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة أوهايو بأمريكا عام 1961 حول `الكتابة العربية وعلاقتها التشكيلية` وقد اثبت فيها بالنظرية والتطبيق أن الكلمة العربية المكتوبة يمكنها القيام بدور مهم فى خلق ثقافة تشكيلية جديدة عن طريق بناء أشكال فنية تتداخل فيها الحروف الهجائية بين الخطوط والألوان .
والفنان كمال السراج من بين فنانينا الكبار الذين قدموا صيغة تشكيلية جمع فيها بين ثراء الحرف العربى وقدراته التعبيرية والتشكيلية وبين هذا المزيج التجريدى بما يعد إضافة جديدة للحروفية العربية فى الإبداع التعبيرى . وطوال رحلته مع الفن والتى تمتد من فترة الستينات من القرن الماضى. ظل متيما بحرف `السين` . وأصبح هذا الحرف من بين الحروف العربيه زاده وزواده وأيقونته التشكيلية .. وقد اختاره وحده ..وشكله وحيدا فريدا داخل ايقاعات تجريدية كما شكله متشابكا ومتقاطعا.. مقلوبا ومائلا ووافقها فى صلابة مع مجموعة من `سينات` أخرى .. وفى الحقيقة يصعب تأويل اهتمامه بهذا الحرف .. هل لأنه يرتبط بلقبه السراج؟ .. أم لأنه يدخل فى تركيب كلمة `السماء` والتى تعبر عن تجليات السمو والاشراق .. والتخلص من الأسر المادى الذى يربطنا بالأرض والتحليق إلى آفاق العلى رب السموات .. وربما وجد فى التشكيل العضوى للحرف وما يحمل من تلك الثلاثية من السنون المتساوية والتى تنزلق الى هذا التشكيل القوسى .. صورة للاستواء والتنوع والثراء .
فى قاعة سفر خان بالزمالك تألقت أحدث أعمال الفنان السراج متغنية بهذا الحرف الرقيق الأثير لديه .. تأكيدا على استمرار ملحمته السينية والعجيب أنه فى كل معرض وكل لوحة يقدم إيقاعا جديدا .. ينتقل به من حالة إلى حالة سينية أخرى مع عناصر مختزلة ورموز .. كما فى حرف السين داخل ايقاع من الأخضر المضىء والداكن مع الهرم والذى تألق فى احدى لوحاته بوضع طبيعى وأخر مقلوب .. ويتكرر ايضا بين المساحات .. يتقاطع ويتشابك . كما نرى حرف السين فى لوحة أخرى على خلفية من البرتقالى فى سينات متنوعة بألوان من البنيات والأسود والأحمر النارى .. وفى النهاية تشكل مجموعة الحروف بوابة تنفرج عن سينات أخرى جديدة . ولا شك أن ملحمة الفنان فى لوحته المتسعة والتى تألقت فى ايقاع من البيج والبنيات والأحمر النارى والاسود والأخضر الزيتونى .. تمتد بالنقوش الدائرية والمساحات المنحنية فى طرق واتجاهات وتشابكات .. وما بين التقاطعات يطل حرف السين هنا بلمسة تلقائية .. لمسة حانية بعيدا عن صلابة الهندسيات . تحية إلى الفنان السراج فى معرضه الذى جعل من حرف السين أنشودة بصرية عميقة .
صلاح بيصار
مجلة حواء - 2010
لقاء الأساتذة
- بينما يستخدم طه حسين الأرقام العربية فى خلق تكويناته ، نرى الفنان كمال السراج يستخدم الحروف الأبجدية بمنطق آخر يتبع التشكيل الحر القائم على التوازن والتناغم الحركى واللونى بين الوحدات فى تأليف زخرفى منثور غير منظوم .
- والفنان السراج فى معرضه هذا يعمق تجربه العام الماضى التى أستخدم فيها حرف الـ ` س ` بنفس المنطق ولكننا هذه المره نلاحظ كيف أتسعت أمكانيات الحرف بين أنامله فأعطى بغزارة وسخاء وتعدد بعيد عن الرتابة .


بيكار

رحيل الفنان كمال السراج
- صاحب ملحمة حرف السين فى فن التصوير .
- عن عمر يناهز 78 عاما رحل الفنان كمال السراج الأستاذ المتفرغ بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة والرئيس الأسبق لجامعة حلوان .
- والفنان الراحل تخرج من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قسم تصوير عام 1960 وحصل على دكتوراه فى التصوير من أكاديمية الفنون الجميلة بفينيسيا - ايطاليا عام 1967 .. وهو عضو مؤسس بنقابة التشكيليين وعضو بنادى الفن بميلانو .
- وقد ظل حرف ` السين ` يتألق بغنائيات التشكيل فى أعماله طوال رحلته مع الإبداع .
- وإذا كانت الحروف العربية من الخطوط الطيعة تشكيليا .. يستطيع الفنان التحاور المستمر معها من خلال القواعد والقوانين المتعارف عليها ومن خلال إيحاءات الشكل الغنية بالخط واللون .
- وذلك لأن الحرف العربى يمتلك طاقة روحية ضخمة بما يحمل من إمكانيات التشكيل والتطويع .. خاصة وهو يسمو ويبتهل ويتضرع ويصرخ تبعا للحالة التعبيرية .. فيعد الفنان كمال السراج من بين فنانينا الكبار الذين قدموا صيغة تشكيلية جمع فيها بين ثراء الحرف وقدراته التعبيرية والتشكيلية وبين هذا المزيج التجريدى بما يعد إضافة جديدة للحروف العربية فى الإبداع التعبيرى . وطوال رحلته مع الفن والتى تمتد من فترة الستينات من القرن الماضى . ظل متيما بحرف ` السين ` . وأصبح هذا الحرف من بين الحروف العربية زاده وزواده وأيقونته التشكيلية .. وقد اختاره وحدة .. وشكله وحيداً فريدا داخل إيقاعات تجريدية كما شكله متشابكا ومتقاطعا .. مقلوبا ومائلا ووافقها فى صلابة مع مجموعة من ` سينات ` أخرى .. وفى الحقيقة يصعب تأويل اهتمامه بهذا الحرف .. هل لأنه يرتبط بلقبه السراج ؟ .. أم لأنه يدخل فى تركيب كلمة ` السماء ` والتى تعبر عن تجليات السمو والإشراق .. والتخلص من الأسر المادى الذى يربطنا بالأرض والتحليق إلى آفاق العلى رب السموات .. وربما وجد فى التشكيل العضوى للحرف وما يحمل من تلك الثلاثية من السنون المتساوية والتى تنزلق إلى هذا التشكيل القوسى .. صورة للاستواء والتنوع والثراء . وقد تألقت أعمال الفنان السراج متغنية بهذا الحرف الرقيق الأثير لديه .. تأكيدا على استمرار ملحمته السينية والعجيب أنه فى كل معرض وكل لوحة كان يقدم إيقاعا جديدا .. ينتقل به من حالة إلى حالة سينية أخرى مع عناصر مختزلة ورموز ..كما فى حرف السين داخل إيقاع من الأخضر المضئ والداكن مع الهرم والذى تألق فى إحدى لوحاته بوضع طبيعى وأخر مقلوب .. ويتكرر أيضا بين المساحات .. يتقاطع ويتشابك . كما نرى حرف السين فى لوحة أخرى على خلفية من البرتقالى فى سينات متنوعة بألوان من البنيات والأسود والأحمر النارى .. وفى النهاية تشكل مجموعة الحروف بوابة تنفرج عن سينات أخرى جديدة . ولا شك أن ملحمة الفنان فى إحدى لوحاته المتسعة والتى تألقت فى إيقاع من البيج والبنيات والأحمر النارى والأسود والأخضر الزيتونى .. تمتد بالنقوش الدائرية والمساحات المنحنية فى طرق واتجاهات وتشابكات .. وما بين التقاطعات يطل حرف السين هنا بلمسة تلقائية .. لمسة حانية بعيدا عن صلابة الهندسيات .
سلام على الفنان كمال السراج بعمق ما قدم من أنشودة بصرية عميقة .. وخالص العزاء لأسرته .

مجلة الخيال : ( العدد الثلاثون ) سبتمبر 2012
كمال السراج وحوار عن جماليات حرف الـــ ( س )
- ولد الدكتور ` كمال محمد إبراهيم السراج ` فى كفر الزيات عام 1934 وتخرج من قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1960 .
- عاش أثناء فترة الدراسة بالكلية فى سكن متواضع بالقرب من الكلية وذلك خلف ميدان الكيت كات ، ولحبه للوحدة سكن بالقرب من شارع الوحدة بإمبابة .
- بدأ مرحلة الدراسة فى هدوء وصمت تام .. كانت صداقاته محدودة بين زملائه .. صبور .. لايتكلم كثيراً .. يعمل باجتهاد .. وكان يسعى لتحقيق شئ ما لا يعرفه غيره ، يهتم بمظهره والتقيد بالرسميات فى الملبس .. كان شعر رأسه كثيف وكان يوليه عناية كبيرة بشكل خاص .. حيث كان يمتاز بتموجات منظمة ومهذبة ثابتة طوال اليوم دون أن تهتز منه شعرة واحدة .. وكانت هذه التسريحة موضة .. كنا نراها لدى بعض الممثلين مثل ` عماد حمدى وحسين صدقى ` .. وكان مغرماً بلبس الجاكيت بالخطوط المربعة ولم أراه بجاكيت سادة ، أما فى فصل الصيف فكان يبدله بقميص مربعات أيضاً .. كان جاد بين زملائه .. ومختلفاً عنهم حيث يلبسون الجينز ؟علاوة على بهدلة الألوان .. والهرج والمرج .. لايعرف اللعب ولا الهزار أو المداعبة .. لايعاتب أحد ولم تصدر منه فى يوم من الأيام أية شكوى تعيبه .. يشارك الجميع فى هدوء وفى حدود .. دون الخوض فى علاقات كثيرة مثل مشاركته فى حفل التخرج .. مُقل فى رحلات الكلية .. والنشاطات الأخرى بالكلية لم يكن له أعداء ولا أصدقاء .. بل كانوا زملاء فقط .. وفى نهاية الفرقة الرابعة تصوير قام بعمل مشروع البكالوريوس عن المستشفى وذلك عام 1960 وعين معيداً بالكلية ، زامله فى الدراسة كل من ` زكريا الزينى وشعبان مشعل وأحمد نبيل وصلاح عسكر ` وتم تعيينهم جميعاً معيدين فى الكلية ، وهذه الدفعة هى التى تم تعيينها بعد ` الجزار وحامد ندا وممدوح عمار ` حيث لم يعين بعدهم سوى دفهة 1964 ومنهم ` صبرى منصور ومحمد رياض سعيد و مصطفى الفقى وحسن عبد الفتاح ` وشاهدنا مشاريع البكالوريوس الخاصة بدفعة ` كمال السراج ` وكانت مشاريعهم جميعاً تمتاز بالقدرة الفائقة فى الأداء والتمكن الأكاديمى لما لها من براعة فى الأداء والمليئة بالموضوعات المتنوعة عن البيئة المصرية .
- وبعد عدت سنوات أنشئت جامعة حلوان وأصبحنا تابعين لها وبدأت مرحلة جديدة ودخلنا الدراسات العليا مرحلة تمهيدى ماجستير وهنا بدأت جميع أقسام الكلية فى الدخول بالدراسات العليا حيث تقدم للدفعة الأولى كل من ` سامى رافع وكمال حمودة وكمال شلتوت وناجى شاكر ومحى وهبة وزكريا الزينى وكمال السراج وأحمد نبيل وشعبان مشعل ثم صبرى منصور ومحمد رياض سعيد ومصطفى الفقى ` .. وأثناء الدراسات العليا أعلن عن بعثات للخارج حيث سافر معظمهم فى هذه البعثات تاركين الدراسات العليا .. ولم يبقى سوى ` رياض سعيد وصبرى منصور ومصطغى الفقى ` وسافر ` كمال السراج ` فى بعثة إلى إيطاليا وزامله كل من ` زكريا الزينى وأحمد نبيل وشعبان مشعل ` .. ثم سافر ` محمد رياض ` إلى أسبانيا وبعد أن أنهى ` صبرى منصور ` مرحلة الماجستير سافر أيضاً إلى إسبانيا و ` مصطفى الفقى ` إلى إيطاليا للحصول على الدكتوراه ، وعاد الجميع إلى أرض الوطن ممتلئين بثقافات جديدة أثرت على اتجاهاتنا واكتسبنا رؤية خاصة وزرنا متاحف كثيرة ورأينا أعمال الفنانين عن قرب والتى كان لها الأثر الكبير علينا وما يهمنا هنا هو الدكتور ` السراج ` حيث تزوج بعد ذلك من إحدى خريجات قسم التصوير وهى الفنانة ` سهير حشمت ` إبنة الفنان الراحل ` حسن حشمت ` وكانت إحدى تلميذاتنا التى نكن لها كل تقدير واحترام ..
- لقد تغير أسلوب ` كمال السراج ` وثقل بأفكار حديثة كان لها الفضل فى بلورة أعماله وبدأ يلخص ويحور حول لزمة واحدة وهى حرف (الـــ س ) وتأكيداً لاهتمامه بهذا الحرف أننى قمت ببناء مقبرة فى مدينة 6 أكتوبر وقلت للدكتور ` كمال ` : (أنت مش عايز مقبرة بجوارى فى 6 أكتوبر) وعلى الفور وافق وبدأ فى بناء مقبرة له بالشكل الذى يختاره وكانت المفاجأة بأن طلب من المقاول بأن يضع على واجهة المقبرة وفى الصدارة حرف (الـــ س) بشكل واضح ومميز كعلامة ورمز للمقبرة وكان هذا هو سره الأخير ..
- ولا يعرف أحد السر فى استخدامه لهذا الحرف .. هل يرجع ذلك لزوجته التى يبدأ اسمها بحرف (الــ س) الله أعلم.
- وكما قال ` كمال السراج ` سابقاً وعن لسانه شخصياً عن رحلة حرف السين (منذ سنة 1969) داعب خيال الفنان الشكل الجمالى للحروف الأبجدية العربية وطرق كتابتها كجزء من تراث الفن الإسلامى المنتشر على رقعة الأرض العريبة والإسلامية ، وكذلك البلاد التى كانت خاضعة للحكم الإسلامى فترة من الزمن ..
- هذا الفن المتمثل فى تأليف زخارف الخطوط العربية داخل وخارج العمارة الإسلامية وكذلك مخطوطات التراث الإسلامى فى تسجيل وكتابة آيات القرآن الكريم وقصص الأنبياء والمرسلين .
- وقد كان إختيار اختيار حرف ` س ` من الحروف الأبجدية العربية اختياراً يرجع إلى تركيبته الفنية الانسيابية وشكله الجمالى المركب المملوء بالحركة والحيوية، وكانت فكرة الفنان فى أول الأمر هى البداية باستخدام حرف ` س ` كلغة تشكيلية فى تكوين موضوعات أعماله الفنية .. وذلك من خلال شكله الجمالى المجرد أو من خلال إيحاءاته المختلفة .. على أن يتبع هذا الحرف حروف أخرى قد تأتى بعد فترة من الزمن تطول أو تقصر حسب حالات وزمن تواجد وحى الإبداع لكل حرف فى وجدان الفنان .
- ولكن حينما انطلق عنان الخيال الفنى عند الفنان كلغة تشكيل فى استخدام واستلهام حرف الـــ` س `.. استمر فى اندفاع العطاء وقمة الإبداع وكأنه معين لا ينضب بلا حدود وبلا نهاية .. حتى أن الحرف نفسه قد عبر واجتاز مراحل فنية متعددة الأساليب والاتجاهات والخامات وطرق التنفيذ .
- وأصبحت بعد ذلك عملية الإبداع الفنى عند ` كمال السراج ` بمثابة بحث فى معطيات أشكال وجماليات هذا الحرف ، واستمر حرف ( السين ) فى العطاء الفنى بأسلوب أكثر انسيابية أقرب إلى الطبيعة الممتزجة بالخيال والفكر داخلاً متداخلاً فى تكوينات تشكيلية وعلاقات جمالية وانفعالات حسية منفذة بأكثر من خامة وأكثر من طريقة وأكثر من فكرة دون تكرار إلى أن أصبحت له شخصية فنية متفردة عصرية مرتبطة بشخصية الفنان من خلال رؤية ذاتية خاصة جداً .
- ورغم ذلك كان لهذا الكم والتنوع فى لوحاته علامة مميزة ألقت الضوء عليه وأصبحت أعماله ذات طابع خاص مما جعله يتألق ويحور هذا المضمون بحداثة مليئة بالصدق والشفافية فى التعبير .. وذلك كله كان يعتبره ` كمال ` سراً خاصاً لايبوح به لأحد فكثرت أسراره حتى رقم تليفونه وعنوانه ومشكلاته وأحزانه وأفراحه لا يعلم عنها أحد ، وكان من أهم أسراره قرار تعيينه رئيساً لجامعة حلوان ، حيث وجدناه فجأة جالساً على كرسى رئيس جامعة حلوان بشارع أحمد عرابى وهو مقر رئيس الجامعة فى ذلك الوقت ..
- ورغم ذلك كنا جميعا فى فرحة وسعادة غامرة لتولى هذا المنصب الرفيع أحد زملائنا بالقسم .. رغم ذلك أيضاً كانت مقابلاته رسمية وفى حدود اللوائح والقوانين.. ثم تركها فجأة وبنفس الطريقة التى عين بها، كل ذلك فى السر دون علم أحد بها .. وهل كان لهذا الموقف أثر عليه دون أن يظهره لأحد واعتبره سره الخاص جداً ؟ ..
وكان يراوده باستمرار .. ويتألم بداخله ولا يشارك فيه غيره ..رجع ` كمال السراج ` للكلية كأستاذ بقسم التصوير وعاش بيننا وكله رضى وقناعة وأن الله فوق كل شئ ..
- وفى الفترة الأخيرة ظهرت عليه بعض علامات المرض .. إلى أن تدهورت حالته الصحية وذلك فى منتصف هذا العام 2012 وكنا نسأله عن السبب فى هذا التدهور .. فكان يقول قمت بعمل تحاليل وأشعة ولم يظهر بها أى شئ .. استمر على هذا الحال مدة .. كان هادئاً .. صبوراً ولا يتألم .. ولا يشكو .. وأجمع الأطباء بأنه لايوجد لديه أى مرض .. وأن حالته غير معروفة ! هل هذا أيضا من أسراره ؟! .. إلى أن أتى السر الإلهى.
- كان مخلصاً فى عمله .. لم يؤذى أحداً كان دائماً فى حاله .. لم نسمع عنه أى شكوى أو صوت عالٍ .. لم يكن له أى امتيازات كرئيس جامعة سابق مثل التى حصل عليها آخرون ممن قبله أو بعده ، وستظهر لنا أعماله كل ما كان لديه من أسراره .. لأن الفن هو المرآة التى تعكس بصدق وآمانة عما بداخل الفنان من انفعالات وأحاسيس وسيظل دائماً معنا لما تركه لنا من أعمال فنية ستظل ذكرى طيبة لنا على مر السنين ..
- وتمتاز أعماله بإيقاع مميز حيث تتحرك عناصرة فى يسر وهدوء محدثة حالة من الاستقرار وذلك لما لها من طابع لونى خاص ، ولكى يحدث أحياناً نوعاً من الإيحاء بالحركة كان يقوم بعمل مسارات خطية تتعانق بين عناصره فى وحدة حميمة ، وذلك لإعطاء نوع من التآلف والتنوع فى إظهار علاقات وجدانية بين أشكاله وبقية عناصره الأخرى .
- كان يختار لأعماله لون خاص بحيث يميزه عن غيره من الفنانين على الطريق السليم ، والأمم تسمو وتعلو لما لديها من تراث فنى ، ومصر ستستمر على مر الزمان شامخة بفضل أبنائها المبدعين .
بقلم : مصطفى الفقى
مجلة الخيال : العدد ( الثانى و الثلاثون) نوفمبر 2012
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث