Page 43 - Fenoun Masreya
P. 43
مدر�سة الغورى‬ ‫طريق ر أ��س الرجاء ال�صالح وانهيار الاقت�صاد الم�صرى نتيجة لذلك‪ ،‬فزاد من جمع ال�ضرائب‪ ،‬حتى ان�شغل فى‬
‫قتال ال�صفويين‪ ،‬وحين علم قتالهم مع العثمانيين وا�ستجارة كل فريق به‪ ،‬آ�ثر الحياد‪ ،‬ولكن �صار بينه وبين‬
‫العثمانيين عداء �شديد‪ ،‬حتى قابل بجيو�شه �سليم ا ألول فى مرج دابق قرب حلب‪ ،‬وكان وزرا�ؤه قد خانوه‪،‬‬
‫و�صوروا له أ�ن يلقى �سليم فى حلب للت�شاور واتخاذ ال�صلح بينهما‪ ،‬وما �إن و�صل هناك فى هيلمانه و�شدة‬
‫خيلائه‪ ،‬حتى باغته �سليم بالهجوم الوا�سع عليه‪ ،‬فما كان من الغورى �إلا أ�ن مات كم ًدا‪ ،‬وقيل إ�نه بلع ف�ص‬
‫أ�لماظ فتك ب أ�ح�شائه‪ ،‬وقطع �أحد مماليكه الخا�صين ر أ��سه حتى لا يتعرفوا على جثته فيمثلوا بها‪ ،‬وانتهت على‬
‫يديه الدولة المملوكية البرجية الجرك�سية‪ ،‬ودخل العثمانيون م�صر‪ ،‬ومثلوا بجي�شها وعلمائها‪ ،‬و أ�دخلوا م�صر‬

‫فى غياهب الظلام لمدة ثلاثمئة عام كاملة‪.‬‬

‫‪43‬‬
   38   39   40   41   42   43   44   45   46   47   48