Page 38 - Fenoun Masreya
P. 38
‫‪٤‬ـ مدر�سة و�ضريح ورباط و�سبيل و ُك َّتاب ال�سلطان قايتباى‬ ‫من مجموعة ال�سلطان قايتباى‬
‫يعد ال�سلطان قايتباى من �أكثر ال�سلاطين حك ًما لم�صر؛ فقد حكم ما يزيد على الثلاثين عا ًما‪ ،‬م أل م�صر فيها‬
‫رخا ًء وغنى‪ ،‬و أ�كد قوة م�صر العظمى فى المنطقة؛ فلم ينل منه أ�ى من أ�عداء ال�سلطنة �سوا ًء كانوا ال�صفويين ال�شيعة‬
‫فى إ�يران‪ ،‬أ�و العثمانيين فى ا ألنا�ضول‪ ،‬فقد كان �سخ ًيا على الجي�ش وتجهيزه‪ ،‬وبجانب ذلك كان مح ًبا للعمارة‬
‫و�شغو ًفا بها‪ ،‬بل ي�شاع أ�نه كان ي�شرف على أ�عمال الت�صميم بنف�سه‪ ،‬فبنى �أحلى ما تركه المماليك الجراك�سة‪ ،‬وهو‬
‫من أ�ن�ش أ� قبة الر�سول الكريم �صلى الله عليه و�سلم بعد �أن نال منها حريق فى عهده‪ ،‬ولعل �أهمها على ا إلطلاق‬
‫مجموعته فى قرافة المماليك‪ ،‬والتى ت�ضم تربته ومدر�سة و�سبيل وكتاب ورباط وحو�ضى �شرب دواب‪ ،‬وتعد‬
‫تلك المجموعة من آ�يات المعمار فى العمارة ا إل�سلامية؛ فلها مدخل جميل دقيق ال�صنع‪ ،‬والذى ي ؤ�دى إ�لى دهليز‬
‫طويل ي�ؤدى إ�لى �صحن المدر�سة المغطى ب�شخ�شيخة خ�شبية مزخرفة بالذهب غاية فى الإتقان والجمال‪ ،‬ويطل‬

‫‪38‬‬
   33   34   35   36   37   38   39   40   41   42   43