Page 112 - Fenoun_Masreya
P. 112
‫بينالى ڤيني�سيا الدولى‪..‬‬
‫بين الحلم والتجربة‬

‫أ�‪.‬د‪ .‬چيهان زكى‬

‫ڤيني�سيا”‪ ،‬ا�سم رنان لمحفل ف َّتان‪ ،‬ف َّتان بمبدعيه‪ ،‬ف َّتان بطرحه المتميز‪ ،‬ف َّتا ٌن با�سم المدينة“بينالى‬

‫التى يقام و�سط ياب�سها‪ ،‬الذى يطفو ويت�شكل و�سط تيارات المياه الآتية من المتو�سط‪،‬‬
‫وك�أن الخالق �أراد لهذه الطبيعة الخلابة �أن تكون هى فى حد ذاتها ـ بجزرها المتفرقة ـ لوحة فنية‪.‬‬

‫�أكتب اليوم عن هذا المحفل الدولى “بينالى ڤيني�سيا الدولى”‪ ،‬وبالتحديد عن الجناح الم�صرى‪ ،‬الذى تقوم‬
‫الأكاديمية الم�صرية للفنون بروما بالإ�شراف على ت�أهيله و�إعداده كل عام‪ ،‬كى ُت�سقى جدرانه ويمُلأ ف�ضا�ؤه بوم�ضات‬
‫فنية‪ ،‬ونفحات إ�بداعية‪ ،‬تح ُّل علينا من �أر�ض الكنانة‪ ،‬فنتفاعل معها‪ ،‬وندرك �أبعادها يو ًما بعد يوم‪ ،‬ونقود منظومة‬
‫عمل قطاعات وزارة الثقافة المعنية‪ ،‬التى تتكامل فى دائرة محكمة‪ ،‬لكل من حلقاتها وظيفة محددة‪ ،‬ك ٌل يعمل‬
‫ويقوم بدوره‪ ،‬بهدف �إخراج فكرة القومي�سير ـ الحائز على �شرف تمثيل م�صر في هذا المحفل ـ �إلى النور‪ .‬تتباين‬
‫الر�ؤى الفنية‪ ،‬وتختلف ا آلراء حول الأفكار المطروحة‪ ،‬ون�سمع كثي ًرا من النقد الم�شروع‪� ،‬إلا �أننا دائ ًما ن�سترجع‬

‫المقولة الفرن�سية‪“ :‬الأذواق والألوان لا يجوز الجدل حولها”‪.‬‬
‫وفى حقيقة ا ألمر‪ ،‬ف�إنه عندما يعلن رئي�س بينالى ڤيني�سيا الدولى عن “تيمة” العر�ض‪ ،‬والتى غال ًبا ما تعودنا أ�ن‬
‫تكون موائم ًة لأحداث الكون من حولنا‪ ،‬وموظف ًة لخدمة واقع ملمو�س‪ ،‬يكون الهدف منها هو �إعلاء لغة الفن‬

‫وتعبيراته المختلفة‪ ،‬ربما للبحث عن حلول و�أطروحات فنية مبتكرة‪� ،‬أو إلثارة ت�سا�ؤلات جديدة‪.‬‬

‫‪112‬‬
   107   108   109   110   111   112   113   114   115   116   117