Page 117 - Fenoun_Masreya
P. 117
ورغم خجله الذى ي�ص ًل �إلى حد الانطواء كحال كثير من عظماء الفنانين،
ف إ�نه حينما يتكلم ،ينطق ب أ�حاديث �شيقة ونوادر م�ضحكة ،لعلى أ�ذكر منها
ما رواه عن تلك اللجنة التى ا�ستوقفته �أيام (اللجان ال�شعبية) ،وكادوا يبلغون
ال�شرطة عنه ،حينما ر أ�وا فى �سيارته ،تماثيله البديعة التى تت�سم بالواقعية ،حتى
�أنهم ظنوا أ�نها جثث موتى!
وما �أ�شبه اليوم بالبارحة؛ فهذه الق�صة تذكرنا ،بعمال “مارييت” با�شا ،عندما
وجدوا تمثال “كا ـ عبر” فى بئر مقبرة بجبانة �سقارة ،وانزعجوا كثي ًرا ،لت�شابه
ملامحه مع “�شيخ البلد” �أو “عمدة” القرية التى جاءوا منها ،وما زال حتى ا آلن
يعرف هذا التمثال المعرو�ض بالمتحف الم�صرى بالتحرير بتمثال “�شيخ البلد”.
�أما ماهر داوود ،فهو مدر�س بكلية الفنون الجميلة ،متخ�ص�ص فى فن
الموزاييك ،ملامحه تجمع بين الما�ضى والحا�ضر ،وطبيعته ال�ساكنة تخفى وراءها
حيوية ،وح ًبا للتفا�صيل ،وحر ً�صا على الأداء المهنى المنتظم ..مولع بفنه ،عا�شق
أللوان الكون ،أ�تذكر حينما كنا نت أ�مل لوحة موزاييك في الأكاديمية الم�صرية بروما،
قال لى “ :إ�نه يمتزج مع اللون الذى يم�سكه بيده لي�صبحا كيا ًنا واح ًدا ،لدرجة �أنه
ين�سى الزمن ،ويفقد إ�دراك ما حوله تما ًما” .وثالث ثلاثة الفنانين الم�شاركين فى
ابتكار العمل الفنى لهذا العام ،هو جمال الخ�شن� ،أ�صغرهم �س ًنا ،مدر�س م�ساعد
بكلية الفنون الجميلة ،متخ�ص�ص فى فن الجرافيك ،ملامحه م�صرية من الجنوب،
وحما�سه يلفت النظر ،ويجعلك ت�شعر “بعنفوان ال�شباب” ،الذى يتمثل فى طاقته ا إليجابية و�إرادته ال�صلبة ،ومن
أ�هم �سماته �أي ً�ضا حب التوا�صل مع ا آلخر ،فكان يهتم بكل زائر على حدة ،وي�ستفي�ض فى �شرح الفكرة والم�شروع.
وخلفهم جمي ًعا نرى قومي�سير الجناح الم�صرى ،الفنان هانى الأ�شقر ،المدر�س بكلية الفنون الجميلة ،الحائز
على جائزة الدولة ل إلبداع الفنى عام 2002م ،مما يجعل م�شاركته ذات طابع خا�ص ،إلجادته للغة ا إليطالية،
ومعرفته ب�سمات المجتمع ا إليطالى ،وكيفية التعامل مع فنانيه ،وقد حمل الأ�شقر على كاهله عبء متابعة تنفيذ
العمل الفنى ،و�إجراءاته إ�لى �أن �أ�صبح كيا ًنا �إبداع ًيا متكامل ًا ،ينطق بمعنى ال�سلام فى قلب الجناح الم�صرى هذا
العام ،فقاد الأ�شقر منظومة العمل بين الأكاديمية وقطاعات الوزارة ،بجلد وثبات وا�ستطاع الخروج بهذا العمل
�إلى النور ،متاب ًعا كل التفا�صيل ،وتمكن بمهنية عالية� ،أن ين�سق مع �إدارة ا ألكاديمية فى كل �صغيرة وكبيرة ،لكى
نح�صد جمي ًعا نتاج هذه الجهود الوطنية المخل�صة.
117
ف إ�نه حينما يتكلم ،ينطق ب أ�حاديث �شيقة ونوادر م�ضحكة ،لعلى أ�ذكر منها
ما رواه عن تلك اللجنة التى ا�ستوقفته �أيام (اللجان ال�شعبية) ،وكادوا يبلغون
ال�شرطة عنه ،حينما ر أ�وا فى �سيارته ،تماثيله البديعة التى تت�سم بالواقعية ،حتى
�أنهم ظنوا أ�نها جثث موتى!
وما �أ�شبه اليوم بالبارحة؛ فهذه الق�صة تذكرنا ،بعمال “مارييت” با�شا ،عندما
وجدوا تمثال “كا ـ عبر” فى بئر مقبرة بجبانة �سقارة ،وانزعجوا كثي ًرا ،لت�شابه
ملامحه مع “�شيخ البلد” �أو “عمدة” القرية التى جاءوا منها ،وما زال حتى ا آلن
يعرف هذا التمثال المعرو�ض بالمتحف الم�صرى بالتحرير بتمثال “�شيخ البلد”.
�أما ماهر داوود ،فهو مدر�س بكلية الفنون الجميلة ،متخ�ص�ص فى فن
الموزاييك ،ملامحه تجمع بين الما�ضى والحا�ضر ،وطبيعته ال�ساكنة تخفى وراءها
حيوية ،وح ًبا للتفا�صيل ،وحر ً�صا على الأداء المهنى المنتظم ..مولع بفنه ،عا�شق
أللوان الكون ،أ�تذكر حينما كنا نت أ�مل لوحة موزاييك في الأكاديمية الم�صرية بروما،
قال لى “ :إ�نه يمتزج مع اللون الذى يم�سكه بيده لي�صبحا كيا ًنا واح ًدا ،لدرجة �أنه
ين�سى الزمن ،ويفقد إ�دراك ما حوله تما ًما” .وثالث ثلاثة الفنانين الم�شاركين فى
ابتكار العمل الفنى لهذا العام ،هو جمال الخ�شن� ،أ�صغرهم �س ًنا ،مدر�س م�ساعد
بكلية الفنون الجميلة ،متخ�ص�ص فى فن الجرافيك ،ملامحه م�صرية من الجنوب،
وحما�سه يلفت النظر ،ويجعلك ت�شعر “بعنفوان ال�شباب” ،الذى يتمثل فى طاقته ا إليجابية و�إرادته ال�صلبة ،ومن
أ�هم �سماته �أي ً�ضا حب التوا�صل مع ا آلخر ،فكان يهتم بكل زائر على حدة ،وي�ستفي�ض فى �شرح الفكرة والم�شروع.
وخلفهم جمي ًعا نرى قومي�سير الجناح الم�صرى ،الفنان هانى الأ�شقر ،المدر�س بكلية الفنون الجميلة ،الحائز
على جائزة الدولة ل إلبداع الفنى عام 2002م ،مما يجعل م�شاركته ذات طابع خا�ص ،إلجادته للغة ا إليطالية،
ومعرفته ب�سمات المجتمع ا إليطالى ،وكيفية التعامل مع فنانيه ،وقد حمل الأ�شقر على كاهله عبء متابعة تنفيذ
العمل الفنى ،و�إجراءاته إ�لى �أن �أ�صبح كيا ًنا �إبداع ًيا متكامل ًا ،ينطق بمعنى ال�سلام فى قلب الجناح الم�صرى هذا
العام ،فقاد الأ�شقر منظومة العمل بين الأكاديمية وقطاعات الوزارة ،بجلد وثبات وا�ستطاع الخروج بهذا العمل
�إلى النور ،متاب ًعا كل التفا�صيل ،وتمكن بمهنية عالية� ،أن ين�سق مع �إدارة ا ألكاديمية فى كل �صغيرة وكبيرة ،لكى
نح�صد جمي ًعا نتاج هذه الجهود الوطنية المخل�صة.
117

