Page 105 - Fenoun Masreya
P. 105
‫ريحانة بنت �شهاب الدين فى‬ ‫تم اختيارى ك أ�ول م�صمم م�صرى للتدريب مع الخبراء الرومان‪ ،‬وبد أ�ت فى فهم منطق‬
‫أ�وبريت “حمار �شهاب الدين” ‪1962‬م‬ ‫العرو�سة الماريونيت المعقد‪ ,‬والميكانيزم الخا�ص بها‪ ,‬وقواعد اللعبة والعر�ض‪ ,‬وكيفية ت�صميم‬
‫العرو�سة وخ�صائ�صها الت�شكيلية‪ ،‬وعندما بد أ�نا فى تكوين أ�ول فرقة م�سرحية للعرائ�س‪ ،‬كان‬
‫“�صلاح جاهين” من �أ�شد المتحم�سين؛ فكتب و أ� َّلف م�سرحية “ال�شاطر ح�سن” التى افتتحنا‬
‫بها م�سرح القاهرة للعرائ�س‪ ،‬وقدمت على خ�شبة معهد المو�سيقى العربية‪ ،‬وقمت بت�صميم‬
‫الديكور والعرائ�س للم�سرحية والمنوعات الم�صاحبة لها‪ ،‬وبعد نجاح الفرقة قرر “د‪ .‬على الراعى”‬
‫تكوين فرقة جديدة للماريونيت‪ ،‬فقدمت “بنت ال�سلطان” الم�ستوحاة من �ألف ليلة وليلة‪.‬‬

‫ال�شاطر ح�سن‪� ..‬أول إ�نتاج لم�سرح العرائ�س‬

‫عر�ضت على خ�شبة م�سرح معهد المو�سيقى العربية مار�س ‪1959‬م‪ ،‬هى �أول‬
‫إ�نتاج لم�سرح العرائ�س‪ ،‬تعتبر ال�سابقة ا ألولى فى البلاد العربية أ�ن يتم تقديم م�سرح‬
‫عربى للعرائ�س تقوم على �إن�شائه ورعايته وزارة الثقافة وا إلر�شاد القومى فى م�صر‪.‬‬
‫فى التجربة ا ألولى لم�سرح العرائ�س وقع الاختيار على �شخ�صية “ال�شاطر ح�سن”‬
‫الم�ستوحاة من تراثنا الأدبى ليكون بطل العر�ض ا ألول‪ ،‬إ�نه يمثل ابن البلد الذى‬

‫يتغلب بالحيلة على الم أ�زق؛ فهو يرمز �إلى البطولة ال�شعبية الوطنية‪.‬‬
‫الليلة الكبيرة‪ ..‬النقلة الحقيقية فى فن العرائ�س‬

‫قليلون فقط يعرفون أ�نه لولا الفكرة التى طرحتها على �صديقى “�صلاح جاهين”‬
‫و“�سيد مكاوى” بتحويل الم�سل�سل ا إلذاعى الغنائى “الليلة الكبيرة” �إلى م�سرحية‬
‫للعرائ�س‪ ،‬لما ر أ�ى هذا العر�ض الفلكلورى الم�صرى النور‪ ،‬ولكن الموافقة التى حظيت‬
‫بها منهما لم تكن خالية من علامات الده�شة التى ارت�سمت على وجهيهما من جر أ�ة‬
‫فكرته‪ ،‬التى جعلتهما ي�صفوننى بـ“الجنون”؛ حيث كان الم�سل�سل الإذاعى ‪ 10‬دقائق‪،‬‬

‫وتم تحويله �إلى ن�صف �ساعة‪.‬‬
‫“ففى عام ‪1960‬م طلب المنظمون للمهرجان العالمى للعرائ�س فى بوخار�ست أ�ن ن�شارك بعر�ض م�صرى‪..‬‬
‫وقتها كنت �شديد الإعجاب ب�أوبريت “الليلة الكبيرة” الذى يذيعه الراديو؛ فاقترحت على “�صلاح جاهين” و“�سيد‬
‫مكاوى” تقديمه من خلال م�سرح العرائ�س‪ .‬انده�شا فى البداية ل�ضخامة الديكور وعدد العرائ�س المطلوب لتنفيذ‬
‫الأوبريت‪ ،‬لكننى �صممت على تقديم العمل الذى حقق نجا ًحا كبي ًرا‪ ،‬وح�صد الجائزة الثانية فى ت�صميم العرائ�س‬
‫والديكور‪ ،‬وحفر لم�صر مكانة فى هذا العمل الذى تم من خلال م�سرح نا�شئ لم يتجاوز عمره العامين‪“ .‬الليلة‬

‫‪105‬‬
   100   101   102   103   104   105   106   107   108   109   110