Page 86 - Fenoun Masreya
P. 86
من بعد التتر ا ألول لفيلم “بولوك” تظهر إ�حدى ال�سيدات تهرع إ�لى الفنان بمجلة (‪ )Life‬المفتوحة على �صفحة‬
‫تعر�ض ريبورتا ًجا عن الفنان‪ ،‬طالبة منه التوقيع على تلك ال�صفحة‪ ،‬و أ�ثناء عملية التوقيع ت�ضوى فلا�شات الكاميرات‬
‫وتت�صارع الميكروفونات و أ�جهزة الت�سجيل لت�صنع من حوله دوائر ملاحقة ال�شهرة‪ ،‬وعندما يحدق بولوك فى‬
‫لا�شىء لت�سقط من عينه دمعة يطول �سطرها حتى عنقه‪ ..‬دمعة تقول‪ :‬أ�خي ًرا جاءت اللحظة التى انتظرتها طويل ًا‪،‬‬
‫اللحظة التى يعترف فيها النقاد ب أ�ننى فنان‪ ،‬و�أن لوحاتى دخلت من باب الفن الكبير‪ ..‬ومن بعدها يعود الفيلم‬
‫“فلا�ش باك” (للخلف) لي�سرد جوانب من حياة بولوك قبل و�صوله لنقطة ال�شهرة والنجاح‪ ..‬ت�ستعر�ض الم�شاهد‬
‫المتلاحقة حدوتة الفقر‪ ،‬وال�سخرية‪ ،‬والتجاهل‪ ،‬والنقد ال�سلبى‪ ،‬والانزواء‪ ،‬والخيبات‪ ،‬والعلاقات الن�سائية الفا�شلة‬
‫و أ�خي ًرا الزواج‪ ،‬وتلك الفترة القاتمة من حياة بولوك مكثت تخيم على أ�حداث حياته لمدة ت�سع �سنوات تعتبر الفترة‬
‫المحورية فى فنه‪ ..‬الم�شاهد الأولى من الفيلم ت�صور جاك�سون كعربيد �سكير يلوذ آ�خر النهار ببيت �شقيقه المتزوج‬
‫الذى تنتحر زوجته من ت�صرفاته الهوجاء‪ ،‬وتنبه زوجها أ�ن فى البيت �أطفال ًا لا يحق أ�ن يروا ت�صرفات �شخ�ص‬
‫تداخل الألوان والخطوط فى لوحة جاك�سون �سكير يتجول بينهم‪ ،‬و أ�ثناء �شكوى الزوجة تتجول عد�سة الكاميرا على الجدران و أ�ر�ضية المنزل وغرفة بولوك‬

‫بولوك‪ ،‬وك أ�نه فيها ينظر من خلال عد�سة‬

‫الميكرو�سكوب المكبرة إ�لى ن�شاط إ�حدى الخلايا الخا�صة لنرى الغوغائية التى يعي�ش فيها وكيفية معاناة الجدران من أ�لوانه التى تلطخ جميع الم�ساحات‪ ،‬إ�لى جانب‬

‫‪86‬‬
   81   82   83   84   85   86   87   88   89   90   91