Page 39 - Fenoun_Masreya
P. 39
‫تقليدية ت أ�خذنا �أرجلنا لها دون �أى توجيه منا �أو من �أحد إ�لى مكتبة الهيئة الم�صرية العامة للكتاب فى مكانين‬
‫بارزين الأول فى �شارع �شريف با�شا‪ ،‬والثانى �أمام دار الق�ضاء العالى‪ ،‬وفيهما نغو�ص فى بحر من الكتب نت�صفح‬
‫كل الكتب الموجودة‪ ،‬ونقر�أ �أجزا ًء منها‪ ،‬ويمر الوقت دون �أن ندرى حتى نقر�أ �أكثر كم ممكن ونحن واقفون‬

‫حتى ي�أتى الموظف متذم ًرا لعدة مرات‪ ،‬وبعدها تع َّود على وجوهنا‪ ،‬ومن خجلنا ن�شترى أ�حد الكتب التى‬
‫ت�صفحناها؛ إ�ذ ي�شترى كل منا كتا ًبا مختل ًفا‪ ،‬فنتبادلها كلها فيما بيننا لاح ًقا‪ ،‬وتكون الثلاث جنيهات هى ثمن‬
‫ما نحن قر�أناه وا�شتريناه فى المجمل‪ ،‬المكتبة بها كل الثقافات‪ ،‬وكل العلوم‪ ،‬وكل المعارف‪ :‬ال�سيا�سة والفل�سفة‬
‫والعلوم الحديثة وكتب التراث والتاريخ والدين واللغة والثقافات الأخرى والرحلات‪ ،‬فاخت ْر ما �شئت‪ ،‬فلي�س‬
‫�صع ًبا أ�ن تخرج بكتاب منها زهيد الثمن أ�و عدة كتب �سعرها مكتوب بالقرو�ش لا بالجنيهات‪ ،‬ومعظمها‬
‫أ�مهات الكتب‪ ،‬المع�ضلة ا أل�سا�سية هى ماذا تختار لتعود به لمكتبتك؛ فالمعرو�ض مغ ٍر وكثير‪ ،‬وا ألهم زهيد الثمن‬
‫فى متناول �صبى مثلى‪ ،‬وماذا ت�صبر عليه لت�شتريه الأ�سبوع القادم أ�و ال�شهر القادم‪� ،‬أى تلك الكتب ت�ستطيع البعد المكتبة من الداخل و�أ�سلوب عر�ض الكتب‬
‫‪39‬‬
   34   35   36   37   38   39   40   41   42   43   44