Page 40 - Fenoun_Masreya
P. 40
عنها �أ�سبو ًعا‪ ،‬و أ�يها تحظى ب�شرف عودته معك ليجل�س فى مكانه الفخيم فى مكتبتك المتوا�ضعة؟!‪ ،‬لم نجد منهل ًا‬ ‫البهو الرئي�سى للمكتبة وال�سلم‬
‫للثقافة وللعلم مثل هذا المكان الجميل؛ فهو الأول بين نظرائه فى بيع الكتب الجديدة التى تكون أ�نت �أول من‬ ‫المو�صل للأدوار‬
‫ت�صفحها‪ ،‬طب ًعا هناك أ�كاديمية �سور ا ألزبكية ملج�أ المثقفين و�أبناء الطبقة المتو�سطة ل�شراء الكتب القديمة‪ ،‬والتى‬
‫تباع للمرة الثانية أ�و الثالثة أ�و الع�شرين‪ ،‬لكن مكتبتى الهيئة العامة للكتاب كانتا منارتين للمعرفة والثقافة طوال‬
‫عقود فى و�سط البلد‪ ،‬فلم نكن من محبى التنزه بين جنبات محلات الأزياء بو�سط البلد‪ ،‬بل كان جل ما ي�شغلنا‬
‫هو كيف نملأ هذا الوعاء الم�سمى ر�أ�سنا بما ل َّذ وطاب من ثقافات ومعارف ا إلن�سانية‪ ،‬وياليت لو كانت ب أ��سعار‬
‫تتنا�سب مع م�صروفنا الزهيد‪ ،‬فى هذا ال�صدد كانت مكتبة الهيئة هى بمثابة جنة الثقافة؛ حيث نطير بين الركن‬

‫والركن لنمت�ص رحيق الكتب دون �شرائها‪ ،‬ثم ننتخب كتا ًبا منها �أو اثنين ليكون مراف ًقا لنا إ�لى حين‪.‬‬

‫‪40‬‬
   35   36   37   38   39   40   41   42   43   44   45