Page 77 - Fenoun_Masreya
P. 77
وتب ًعا لتحركات قطار حياة بي�سارو ،كانت محطة بدايته مولو ًدا فى جزيرة “�سانت توما�س” التابعة وقتها
للدانمارك ،وتلقى تعليمه الأولى فى إ�حدى كنائ�س الجزيرة حتى بلوغه �سن الثانية ع�شرة ،لي�سافر إ�لى باري�س
لا�ستكمال تعليمه الثانوى ،وكان دائم العودة إ�لى أ�ر�ض الجزيرة فى أ�وقات العطلة المدر�سية ليمار�س هوايته
المف�ضلة فى الر�سم ،وفى تلك الفترة ارتبط بـ“چولى” ،ور�سم أ�بناءه بعدها فى العديد من لوحاته ،خا�صة الابن
الأكبر “لو�سيار”.
وفى تمام �سن الخام�سة والع�شرين ،كانت رحلته ـ م�صطح ًبا زوجته و�أولاده ـ �إلى باري�س بمثابة الهجرة �إلى
موطنه الجديد ،وكان قد �أعلن للعائلة قبل ال�سفر �أنه ارتحال من �أجل متابعة الدرا�سة ،لكن جذوة الفن بداخله
“ال�وشارع الوا�سعة الكبرى” بمبانيها و�أ�سواقها جعلته متفر ًغا للر�سم الذى لم ي�ستطع معه ا إلنفاق على الأفواه الجائعة؛ فالفن لا يطعم البطون ،فعاد بعد خم�س
الباري�سية عندما ي�شتد الزحام (1897م)
�سنوات وفى ذيله امر أ�ته والعيال إ�لى جزيرة “�سانت توما�س” للعمل إ�لى جانب والده فى عالم التجارة ،و�إن كان
77
للدانمارك ،وتلقى تعليمه الأولى فى إ�حدى كنائ�س الجزيرة حتى بلوغه �سن الثانية ع�شرة ،لي�سافر إ�لى باري�س
لا�ستكمال تعليمه الثانوى ،وكان دائم العودة إ�لى أ�ر�ض الجزيرة فى أ�وقات العطلة المدر�سية ليمار�س هوايته
المف�ضلة فى الر�سم ،وفى تلك الفترة ارتبط بـ“چولى” ،ور�سم أ�بناءه بعدها فى العديد من لوحاته ،خا�صة الابن
الأكبر “لو�سيار”.
وفى تمام �سن الخام�سة والع�شرين ،كانت رحلته ـ م�صطح ًبا زوجته و�أولاده ـ �إلى باري�س بمثابة الهجرة �إلى
موطنه الجديد ،وكان قد �أعلن للعائلة قبل ال�سفر �أنه ارتحال من �أجل متابعة الدرا�سة ،لكن جذوة الفن بداخله
“ال�وشارع الوا�سعة الكبرى” بمبانيها و�أ�سواقها جعلته متفر ًغا للر�سم الذى لم ي�ستطع معه ا إلنفاق على الأفواه الجائعة؛ فالفن لا يطعم البطون ،فعاد بعد خم�س
الباري�سية عندما ي�شتد الزحام (1897م)
�سنوات وفى ذيله امر أ�ته والعيال إ�لى جزيرة “�سانت توما�س” للعمل إ�لى جانب والده فى عالم التجارة ،و�إن كان
77

