Page 79 - Fenoun_Masreya
P. 79
‫ويزداد بي�سارو �إ�صرا ًرا لاختراق قلعة الم�ستحيل‪ ،‬وفتح المجال لفنه فى ال�صالون التليد‪ ،‬فيتقدم مبدئ ًيا للا�شتراك‬
‫فى معر�ض المرفو�ضين‪ ،‬ومجملهم من الفنانين الانطباعيين الذين تم رف�ض أ�عمالهم من جانب ال�صالون الر�سمى‪،‬‬

‫وقد ان�ضم وقتها �إلى جانب المرفو�ضين ه�ؤلاء الفنان الخالد “مانيه”!!‬
‫وبعد خم�س �سنوات مع الأ�شغال الفنية ال�شاقة لي�شارك بي�سارو فى م�سابقة “المنظر الطبيعى” بلوحة قام بر�سمها‬
‫كاملة خارج الأ�ستديو‪ ،‬تعك�س الطبيعة الخلابة فى حديقة قرب �ضاحية “بونتوا”‪ ،‬ويعد بهذا العمل على ر�أ�س كتيبة‬
‫الثوار الذين ر�سموا المناظر الطبيعية قبل الانطباعيين الذين كانوا ير�سمون تخطيطات لاغير خارج الا�ستوديو‪،‬‬
‫ثم يعودون �إلى داخل الجدران لملئ الفراغات على �ضوء ال�شموع بمناظر من الذاكرة‪ ،‬ي�سطع فيها وهج ال�شم�س‪،‬‬
‫وينعك�س �ضوء القمر‪ ،‬وتمتد على الأر�ض ظلال أ��شجار الزيزفون‪ ،‬وكان بي�سارو يحاول بقوة ـ ولكن عب ًثا ـ �إقناع‬
‫زملاءه الر�سامين من أ�مثال “رينوار” و“مونيه” و“�سيلى” و“�سيزان” التحلى بال�شجاعة ليغم�سوا ري�شتهم فى �ألوان‬
‫الطبيعة مبا�شرة‪ ،‬لتنتقل بعفويتها وحيويتها وعبقريتها �إلى �سطوح لوحاتهم‪ ،‬وكان القول الم�أثور عن بي�سارو أ�نه يمثل المناظر الطبيعية من خلال النافذة (خريف ‪1895‬م)‬

‫‪79‬‬
   74   75   76   77   78   79   80   81   82   83   84