Page 78 - Fenoun_Masreya
P. 78
يدخر وق ًتا للوحاته و أ�لوانه وفر�شاته للتجوال فى أ�نحاء الجزيرة‪ ،‬ير�سم البحر‪ ،‬وال�شجر‪ ،‬والوجوه‪ ،‬والحقول‪،‬‬ ‫�ساحة الكوميدى فران�سيز (‪1898‬م)‬

‫و�أمام �إ�صرار ا ألهل على �إبعاده تما ًما عن عالم الفن‪ ،‬والتفرغ الكامل ألعمال ا أل�سرة التجارية‪ ،‬لم يجد ب ًدا من‬
‫الفرار �إلى “كراكا�س” فى ڤنزويلا فى عام ‪1853‬م‪ ،‬ليلازم الفنان الدانماركى “فيتر نرميلبى” لمدة عامين كاملين‪.‬‬

‫وي�أتى عام ‪1859‬م الذى ي�ستطيع فيه بي�سارو �أخي ًرا إ�قناع الوالد ب�أنه ُخلق للفن وحده‪ ،‬ولي�س فى العروق‬
‫نب ً�ضا لنوازع التجارة‪ ،‬ويعود �أدراجه إ�لى باري�س‪ ،‬ثم �إلى “مونموبران�س” ليلتحق بمر�سم “ أ�نطون ميلبى”‪ ،‬متب ًعا‬
‫توجيهات “كورو” الذى ت�أثر به كثي ًرا خا�صة فى بداياته‪ ،‬وعمل تحت �إمرته‪ ،‬واتبع ن�صائحه‪ ،‬راج ًيا ال�سماح له‬
‫بحمل لقبه؛ ف أ�جاز له أ�ن ي�سمى نف�سه بـ“تلميذ كورو”؛ ذلك الفنان الطبيعى الذى كانت تعليماته وتوجيهاته بمثابة‬

‫الكتاب المقد�س لكثير من الفنانين ال�شبان‪ ،‬ويحاول بي�سارو فى نف�س عام ‪1859‬م �أن يجرب حظه فى ميدان‬
‫عرو�ض الجاليرهات؛ فيتقدم ببع�ض لوحاته إ�لى “�صالون باري�س” ـ وهو المعر�ض الدائم الر�سمى التابع للدولة‬

‫الذى يجيز عبور الفنانين �إلى عالم ال�شهرة والمجد ـ ولكن دون جدوى؛ فقد تم رف�ض جميع لوحاته المقدمة‪،‬‬

‫‪78‬‬
   73   74   75   76   77   78   79   80   81   82   83