Page 90 - Fenoun_Masreya
P. 90
ومعاناة �أ�سرهم معهم‪ ،‬وفى عام ‪1890‬م زادت �صعوبة الحياة على بي�سارو ب�سبب ت�ضا�ؤل نظره بالتدريج نحو‬
‫الهاوية‪ ،‬وفى خريف عام ‪1903‬م ي�صاب بجلطة دامية تخطف ما تبقى من نور العين‪ ،‬وت�سد �شريان القلب‪ ،‬ليرحل‬
‫وهو في الثالثة وال�سبعين من عمره‪ ،‬لتظل لوحته الخالدة “ا�ستراحة �صانعات الق�ش” التى ر�سمها فى عام ‪1891‬م‬
‫تثير �إح�سا�ًسا جميل ًا بحركة اللون‪ ،‬وتظل الطبقات اللونية ال�شفافة من الأزرق والأحمر والأ�صفر والبنف�سجى‬
‫لها ت أ�ثير ي�شبه ت�أثير أ�بيات ال�شعر و أ�نغام المو�سيقى‪ ،‬الذى يعمقه ذلك الان�صهار الرائع بين �ضوء ال�شم�س والغبار‬
‫وامتدادات الحقول اللانهائية والتلال البنف�سجية التى تلوح من بعيد‪ ،‬ومن الملاحظ أ�ن الفنان قد ر�سم ط ّيات‬

‫كان يرى القرية معادل ًا للمدينة الفا�ضلة؛‬

‫فر�سم لوحات الريف بغرام فائق ملاب�س الن�ساء بحيث ت�أخذ �شكل تموجات �أ�سطح الق�ش عندما يداعبها الهواء‪ ،‬وك�أنه يم�شطها ب أ��صابع ال�سحر‪،‬‬

‫‪90‬‬
   85   86   87   88   89   90   91   92   93   94   95