Page 117 - Fenoun Masreya
P. 117
‫وعى فنى عام‪ ،‬متلم�سين فى قيمة وقامة ور ؤ�ية م�صطفى عبد المعطى ما يرفع م�ستوى التذوق الفنى؛ فهو �صاحب‬
‫رحلة فنية‪ ،‬تميزت بالفكر والإبداع‪ ،‬والقدرة على ا�ستيعاب الع�صر‪ ،‬والتعبير عنه على مدار م�شوار فنى متميز‪.‬‬
‫وقد ا�ستهل الفنان “م�صطفى عبد المعطى” حديثه بطرح ق�ضية مهمة من �ش�أنها تو�ضيح الفرق بين قراءة وتحليل‬

‫وتف�سير �أعمال الفن ما قبل الحداثة وما بعد الحداثة‪ ،‬من خلال طرح إ��شكالية “فر�ضية ال�شك وفر�ضية اليقين فى‬
‫قراءة أ�عمال الفن الت�شكيلى”؛ فقال‪“ :‬ات�سمت فنون ع�صر النه�ضة بفر�ضية اليقين؛ بمعنى �أننا لا نختلف على ثبات‬
‫قراءة العمل الفنى الذى نحن ب�صدد تذوقه‪ ،‬وذلك حتى نهاية القرن التا�سع ع�شر؛ حيث تت�سم قراءة الجمهور‬
‫اليقينية للوحة “الموناليزا” للفنان “ليوناردو دافن�شى” على �سبيل المثال‪ ،‬أ�و تمثال “الرحمة” للفنان “مايكل أ�نجلو”‪،‬‬
‫�أو لوحة “عذراء الكر�سى” للفنان “رفائيل �سانزيو”‪� ...‬إلخ‪ ،‬وذلك لب�ساطة المو�ضوع‪ ،‬وو�ضوح الم�ضمون‪ ،‬و�إدراك‬

‫�صيغة العمل الفنى‪.‬‬

‫جانب من القاعة الرئي�سية‪ ،‬وتظهر فيها من‬

‫أ�ما فنون القرن الع�شرين فقد طرحت فر�ضية ال�شك‪ ،‬والتى جاءت بعد فر�ضية اليقينية‪ ،‬والتى تعتمد عليها الي�سار لوحات الفنان ر�ضا عبدالرحمن‪ ،‬أ�عمال‬

‫الت�صوير الجدارى للفنان محمد بنوى‪ ،‬وفى‬

‫فل�سفة نيوتن‪ .‬والتى تجعل هناك تباي ًنا حتم ًيا فى قراءة العمل الفنى الواحد بما يطلق عليه تعدد القراءات‪ ،‬ويرجع الي�سار لوحات الت�صوير للفنان �صلاح المليجى‬
‫‪117‬‬
   112   113   114   115   116   117   118   119   120   121   122