Page 119 - Fenoun Masreya
P. 119
‫وفى مجال علم النف�س‪ ،‬يمثل العمل الفنى مجال ًا للا�ستمتاع بم�شاهدة ال�صور الفنية‪ ،‬لي�س على �أ�سا�س �أنها حقيقية‪،‬‬

‫و إ�نما على �أ�سا�س �أنها �صور محملة بالأفكار‪ ،‬وتوحى ب�سلوك معين نحوها‪ ،‬دون التعرف على مو�ضوعها الحقيقى‪.‬‬
‫وي�ؤكد الفنان م�صطفى عبد المعطى �أنه “ أ�مام العمل الفنى المعا�صر نقف مت�سائلين بهدف الخروج من يقينية‬

‫ا إلن�سان ال�سلبية إ�لى إ�يجابية إ�ن�سان متفاعل بت�سا�ؤلاته وذلك ألن الفنون المعا�صرة لا تعطى إ�جابة‪ ،‬و إ�نما تطرح‬
‫�س�ؤال وا إلجابة دائ ًما لدى المتلقى”‪.‬‬

‫ومن خلال هذا الطرح بد�أنا ننظر �إلى أ�عمال ال�صالون‪ ،‬والتى ا�س ُتهلت بعمل للفنان “محمود حامد” ـ �أ�ستاذ‬

‫الت�صوير بكلية التربية الفنية ـ والذى ي�شارك بالحركة الفنية الم�صرية منذ عام ‪1985‬م‪ ،‬أ�قام الفنان �أكثر من ع�شرين‬

‫معر ً�ضا خا ً�صا‪ ،‬وح�صل على العديد من الجوائز ب�صالون ال�شباب و�صالون الخريف وم�سابقات النقد الفنى‪.‬‬

‫فمن خلال عجائن اللون وخامات البيئة المتنوعة يج�سد الفنان محمود حامد �صفة من �صفات الجدران القديمة‬

‫فى ال�شوارع والبنايات‪ ،‬وت أ�ثير الزمن عليها؛ فاللون يمتلك �صفة القدم والعنا�صر والخدو�ش وا ألرقام والكلمات‬

‫جانب من قاعة ‪ ،2‬معر�ض �صالون القاهرة‪،‬‬ ‫كلها مثيرات فنية تداعب خيال الفنان‪.‬‬
‫ق�صر الفنون‬
‫ون�ستطيع �أن نقر أ� بين �سطور لوحاته اهتما ًما بظاهرة حقيقية تواجه الفتاة الم�صرية‪ ،‬وهى م�شكلة “العنو�سة”‬

‫‪119‬‬
   114   115   116   117   118   119   120   121   122   123   124