Page 118 - Fenoun Masreya
P. 118
ذلك إ�لى أ�ن الع�صر الذى نعي�شه ا آلن هو ع�صر العلم ،ومنطق العلم قائم أ��سا�ًسا على ال�شك ،وكذلك اهتمامات
ورغبات وتجارب المتلقى بح�سب و�ضعيته الاجتماعية وتوجهاته العقائدية ومكت�سباته الثقافية ،و�أي ً�ضا تجاربه
الذاتية؛ بحيث تختلف قراءة �أعمال مثل لوحة “زرافة تحترق” للفنان “�سلفادور دالى”� ،أو لوحة “جورنيكا”
للفنان “بيكا�سو” ،أ�و لوحة “برودواى” للفنان “موندريان” باختلاف جمهور الم�شاهدين لها ،ولا يندرج ذلك
تحت قواعد ال�صواب والخط أ�؛ فكل م�شاهد أ�و متلقى يقر أ� ويحلل ويف�سر العمل الفنى بنا ًء على ما ا�ست�شفه من
م�ضمون العمل :مو�ضوعه ،أ��سلوبه الفنى ...اتجاه الفنان؛ حيث تختلف قراءته عن مجموع قراءات الم�شاهدين
لنف�س العمل فى الوقت نف�سه ،وهذا ما ي�سمى فر�ضية ال�شك التى �أكدتها فنون ما بعد الحداثة.
ونذكر هنا ر أ�ى أ�حد الفلا�سفة الذى قال “ :إ�ن انت�شار العمل هو مقيا�س أل�صالته وجودته ،أ�ما اقت�صاره على
فئة �ضيقة أ�و طبقة محددة ،ف�إنما هو دليل على زيفه وعدم أ��صالته ،إ�ن العمل الفنى ا أل�صيل لا يحتاج إ�لى تربية عقلية
على نحو ما ينبغى أ�ن يتعلم ا إلن�سان الهند�سة قبل أ�ن يتعلم ح�ساب المثلثات ،و�إنما يمكن للفلاح الب�سيط �أن يفهم البهو الرئي�سى بق�صر الفنون ،وتظهر فى
العمل الفنى الجيد ،وف�ضل ًا عن ذلك لا يمكن أ�ن يكون العمل الفنى مو�ضع تف�سير ،باللغة العادية ،وبالكلمات؛ ال�صورة أ�عمال النحات � صلاح حماد،
و�أعمال النحات محمد الفيومى ،و أ�عمال
فالعمل الفنى ا أل�صيل يلغى الفوا�صل بين الفنان والمتذوق فى التقارب والات�صال”.
النحات ع�صام دروي�ش
118
ورغبات وتجارب المتلقى بح�سب و�ضعيته الاجتماعية وتوجهاته العقائدية ومكت�سباته الثقافية ،و�أي ً�ضا تجاربه
الذاتية؛ بحيث تختلف قراءة �أعمال مثل لوحة “زرافة تحترق” للفنان “�سلفادور دالى”� ،أو لوحة “جورنيكا”
للفنان “بيكا�سو” ،أ�و لوحة “برودواى” للفنان “موندريان” باختلاف جمهور الم�شاهدين لها ،ولا يندرج ذلك
تحت قواعد ال�صواب والخط أ�؛ فكل م�شاهد أ�و متلقى يقر أ� ويحلل ويف�سر العمل الفنى بنا ًء على ما ا�ست�شفه من
م�ضمون العمل :مو�ضوعه ،أ��سلوبه الفنى ...اتجاه الفنان؛ حيث تختلف قراءته عن مجموع قراءات الم�شاهدين
لنف�س العمل فى الوقت نف�سه ،وهذا ما ي�سمى فر�ضية ال�شك التى �أكدتها فنون ما بعد الحداثة.
ونذكر هنا ر أ�ى أ�حد الفلا�سفة الذى قال “ :إ�ن انت�شار العمل هو مقيا�س أل�صالته وجودته ،أ�ما اقت�صاره على
فئة �ضيقة أ�و طبقة محددة ،ف�إنما هو دليل على زيفه وعدم أ��صالته ،إ�ن العمل الفنى ا أل�صيل لا يحتاج إ�لى تربية عقلية
على نحو ما ينبغى أ�ن يتعلم ا إلن�سان الهند�سة قبل أ�ن يتعلم ح�ساب المثلثات ،و�إنما يمكن للفلاح الب�سيط �أن يفهم البهو الرئي�سى بق�صر الفنون ،وتظهر فى
العمل الفنى الجيد ،وف�ضل ًا عن ذلك لا يمكن أ�ن يكون العمل الفنى مو�ضع تف�سير ،باللغة العادية ،وبالكلمات؛ ال�صورة أ�عمال النحات � صلاح حماد،
و�أعمال النحات محمد الفيومى ،و أ�عمال
فالعمل الفنى ا أل�صيل يلغى الفوا�صل بين الفنان والمتذوق فى التقارب والات�صال”.
النحات ع�صام دروي�ش
118

