Page 129 - Fenoun Masreya
P. 129
الفنان ع�صام دروي�ش ،نحت ع�صام دروي�ش ...ال�سنوات ال�سمان وال�سنوات العجاف
الفنان ع�صام دروي�ش ـ أ��ستاذ النحت بكلية التربية الفنية جامعة حلوان ،ي�شارك فى العديد من المعار�ض الجماعية
وور�ش العمل و�سمبوزيوم أ��سوان الدولى لفن النحت على الجرانيت ،حاز الفنان على العديد من الجوائز فى مجال
النحت ،وله مقتنيات عديدة ر�سمية بمتحف الفن الم�صرى الحديث ،ولدى بع�ض الهيئات والم�ؤ�س�سات العامة،
وكذلك مقتنيات خا�صة لدى �أفراد .أ�قام الفنان العديد من الأعمال الميدانية داخل م�صر وخارجها ،ومنها تمثال
�شجرة الزيتون �أمام ا�ستاد فنراتو باليونان.
يج�سد الفنان ع�صام دروي�ش فى أ�عماله الجرانيتية أ��شكال الحبوب والبقوليات ي�ضخمها ب أ�حجام ت�ضفى قيمة وبع ًدا
مغاي ًرا تحولت معه من معنى تلك الحبة متناهية ال�صغر إ�لى معانى �شمولية أ�كبر فكل حبة لها قانونها البيولوجى الخا�ص
وتركيبها ال�شكلى ،وحتى لونها بما يمثل م�ساحة من الت أ�مل تحفز فى النهاية على ا إلبداع؛ فالنبات هو الملهم والم�صدر
والغاية وو�سيلة لطرح العديد من الإ�سقاطات على واقعنا ومجتمعنا وم�شاكله المعا�صرة ،بالإ�ضافة إ�لى قيمة البحث فى
م�شاكل ال�شكل وحيويته ,وي�ؤكد الفنان من خلال أ�عمال ال�صالون على تلك العلاقة المثلى بالتراث من حيث هو معنى
ومفهوم ،وذلك من خلال ت أ�ملاته لمجموعة من البذور الم�صرية فى �صورتها وهى جافة ،وترجمتها ت�شكيل ًيا فى مج�سمات
نحتية وت أ�ملها مرة �أخرى ،وت�شكيلها وهى نباتات �صغيرة ،معب ًرا عن مفهوم “ال�سنوات ال�سمان” ،و“ال�سنوات العجاف”.
وفى النهاية ،كان ال�صالون فر�صة يمكن أ�ن نرى بها قدرة على الت�سا�ؤل :هل نتقدم إ�بداع ًيا أ�م أ�ن بع�ضنا يت�شعلق
على �صيحات لا نجيد �إتقان ه�ضمها ،و إ�عادة خروجها بطابع يخ�ص الفنان بحيث لا يكون ن�سخة مهزوزة ،بل
�صاحب �إبداع م�شهود.
129
الفنان ع�صام دروي�ش ـ أ��ستاذ النحت بكلية التربية الفنية جامعة حلوان ،ي�شارك فى العديد من المعار�ض الجماعية
وور�ش العمل و�سمبوزيوم أ��سوان الدولى لفن النحت على الجرانيت ،حاز الفنان على العديد من الجوائز فى مجال
النحت ،وله مقتنيات عديدة ر�سمية بمتحف الفن الم�صرى الحديث ،ولدى بع�ض الهيئات والم�ؤ�س�سات العامة،
وكذلك مقتنيات خا�صة لدى �أفراد .أ�قام الفنان العديد من الأعمال الميدانية داخل م�صر وخارجها ،ومنها تمثال
�شجرة الزيتون �أمام ا�ستاد فنراتو باليونان.
يج�سد الفنان ع�صام دروي�ش فى أ�عماله الجرانيتية أ��شكال الحبوب والبقوليات ي�ضخمها ب أ�حجام ت�ضفى قيمة وبع ًدا
مغاي ًرا تحولت معه من معنى تلك الحبة متناهية ال�صغر إ�لى معانى �شمولية أ�كبر فكل حبة لها قانونها البيولوجى الخا�ص
وتركيبها ال�شكلى ،وحتى لونها بما يمثل م�ساحة من الت أ�مل تحفز فى النهاية على ا إلبداع؛ فالنبات هو الملهم والم�صدر
والغاية وو�سيلة لطرح العديد من الإ�سقاطات على واقعنا ومجتمعنا وم�شاكله المعا�صرة ،بالإ�ضافة إ�لى قيمة البحث فى
م�شاكل ال�شكل وحيويته ,وي�ؤكد الفنان من خلال أ�عمال ال�صالون على تلك العلاقة المثلى بالتراث من حيث هو معنى
ومفهوم ،وذلك من خلال ت أ�ملاته لمجموعة من البذور الم�صرية فى �صورتها وهى جافة ،وترجمتها ت�شكيل ًيا فى مج�سمات
نحتية وت أ�ملها مرة �أخرى ،وت�شكيلها وهى نباتات �صغيرة ،معب ًرا عن مفهوم “ال�سنوات ال�سمان” ،و“ال�سنوات العجاف”.
وفى النهاية ،كان ال�صالون فر�صة يمكن أ�ن نرى بها قدرة على الت�سا�ؤل :هل نتقدم إ�بداع ًيا أ�م أ�ن بع�ضنا يت�شعلق
على �صيحات لا نجيد �إتقان ه�ضمها ،و إ�عادة خروجها بطابع يخ�ص الفنان بحيث لا يكون ن�سخة مهزوزة ،بل
�صاحب �إبداع م�شهود.
129

