Page 14 - Fenoun_Masreya
P. 14
أ�مة خلقت التاريخ
طارق المرى
التاريخ بالتدوين والكتابة؛ فقبل تبنى الأمم الكتابة والتدوين تكون فى ع�صر ما قبل التاريخُ،يعرف
وهناك �أمم مازالت تعي�ش فى ع�صر ما قبل التاريخ؛ ألنهم لم يدونوا تاريخهم بعد ،وتعد
م�صر هى �أم التاريخ؛ ف�أول من كتب فى العالم كان فى م�صر ،و�أقدم مخطوط اكت�شف فى م�صر؛ فلطالما دار
�صراع أ�قدم ح�ضارة فى التاريخ بين ح�ضارة م�صر وح�ضارة ما بين النهرين ،وحتى ع�شر �سنوات ونيف خلت
كانت الغلبة لح�ضارة ما بين النهرين ،حتى ف�صل علماء ا آلثار ال�صراع ل�صالح ح�ضارة م�صر القديمة ،ولقد دون
الم�صريون القدماء تاريخهم على جدران المعابد كما دونوه على رقائق البردى ورقاع الجلود ،ودونوا كل أ�وجه
الحياة والعلوم والثقافة ،كما دونوا موا�سم الح�صاد و أ��ساليب الزراعة و أ�نواع الحيوانات والطيور فى المملكة
الم�صرية ،وابتدعوا �سجل ًا خا ً�صا للنيل ،ودونوا فيه �أوقات جوده و أ�وقات ح�سره ،وكان العلم المدون مق�صو ًرا
على الكهنة وتلاميذهم ،وكانوا يحتفظون بالكتب واللفائف فى جنبات المعابد ال�شاهقة التى بنيت لتعي�ش أ�بد
الواجهة الرئي�سية لدار الوثائق القومية الدهر ،وا�ستمر الأمر هكذا بين الكهنة وبين المعابد حتى الع�صر البطلمى ،والذى جمعت كل الكتب واللفائف
14
طارق المرى
التاريخ بالتدوين والكتابة؛ فقبل تبنى الأمم الكتابة والتدوين تكون فى ع�صر ما قبل التاريخُ،يعرف
وهناك �أمم مازالت تعي�ش فى ع�صر ما قبل التاريخ؛ ألنهم لم يدونوا تاريخهم بعد ،وتعد
م�صر هى �أم التاريخ؛ ف�أول من كتب فى العالم كان فى م�صر ،و�أقدم مخطوط اكت�شف فى م�صر؛ فلطالما دار
�صراع أ�قدم ح�ضارة فى التاريخ بين ح�ضارة م�صر وح�ضارة ما بين النهرين ،وحتى ع�شر �سنوات ونيف خلت
كانت الغلبة لح�ضارة ما بين النهرين ،حتى ف�صل علماء ا آلثار ال�صراع ل�صالح ح�ضارة م�صر القديمة ،ولقد دون
الم�صريون القدماء تاريخهم على جدران المعابد كما دونوه على رقائق البردى ورقاع الجلود ،ودونوا كل أ�وجه
الحياة والعلوم والثقافة ،كما دونوا موا�سم الح�صاد و أ��ساليب الزراعة و أ�نواع الحيوانات والطيور فى المملكة
الم�صرية ،وابتدعوا �سجل ًا خا ً�صا للنيل ،ودونوا فيه �أوقات جوده و أ�وقات ح�سره ،وكان العلم المدون مق�صو ًرا
على الكهنة وتلاميذهم ،وكانوا يحتفظون بالكتب واللفائف فى جنبات المعابد ال�شاهقة التى بنيت لتعي�ش أ�بد
الواجهة الرئي�سية لدار الوثائق القومية الدهر ،وا�ستمر الأمر هكذا بين الكهنة وبين المعابد حتى الع�صر البطلمى ،والذى جمعت كل الكتب واللفائف
14

