Page 15 - Fenoun_Masreya
P. 15
‫فى مكتبة عظيمة بالإ�سكندرية‪ ،‬فحوت ملايين الكتب واللفائف فى مختلف العلوم والثقافات‪ ،‬و أ��صبحت‬
‫فى متناول طلبة العلم؛ ففى الع�صر البطلمى كانت م�صر منارة العلم لكل طالب من كل حدب‪ ،‬فلم يعد العلم‬
‫مق�صو ًرا على الكهنة وطلبتهم‪ ،‬ف أ�تى إ�لى م�صر فيثاغورث و أ�رخميد�س و�آخرين لطلب العلم‪ ،‬والتزود به‪ ،‬ومما‬

‫�صالة الاطلاع‬ ‫نهلوه من العلم خرجت لنا نظرياتهم فى الريا�ضيات والعلوم الطبيعية‪ ،‬والتى هى نقل ًا عما تعلموه فى م�صر‬
‫وعلوم م�صر؛ فن�شروا تلك العلوم فى العالم الغربى ب�أ�سمائهم‪ ،‬وا�شتهروا بها دون �أن يرجعوا الف�ضل لمنهل العلوم‬

‫والثقافة والح�ضارة‪ ،‬م�صر‪.‬‬
‫احترقت مكتبة الإ�سكندرية على يد جيو�ش يوليو�س قي�صر‪ ،‬و�ضاع فى الحريق خلا�صة علوم ا إلن�سانية والعلوم‬
‫البحتة‪ ،‬ولكن كان هناك مكتبات و�أر�شيفات متفرقة �صغيرة على القطر الم�صرى من �أ�شهرها الأر�شيف الذى عثر‬
‫عليه فى الفيوم‪ ،‬والذى عرف با�سم “�أر�شيف زينون” (الذى كان وزير مالية م�صر فى ع�صر فيلادلفو�س الثالث)‪،‬‬
‫وفى الع�صر الرومانى زاد عدد دور الوثائق فى م�صر؛ ف إ�لى جانب دار الوثائق العامة التى �أن�ش�أها ا إلمبراطور‬
‫هادريان فى ال�سرابيوم؛ كانت هناك دار للوثائق فى عا�صمة كل إ�قليم‪ ،‬وقد عثر على إ�حدى الوثائق التى ترجع‬

‫�إلى عام ‪127‬م ت�شرح �أنواع دور الوثائق ونوعية ما بكل منها من �سجلات ووثائق‪.‬‬
‫فى الع�صر الإ�سلامى تطور ا ألمر إ�لى و�ضع جهة خا�صة بالتوثيق والوثائق الخا�صة بالمرا�سيم الأميرية وال�سلطانية‪،‬‬

‫‪15‬‬
   10   11   12   13   14   15   16   17   18   19   20