Page 5 - Fenoun_Masreya
P. 5
جاءت “ق�صيدة عدى النهار والمغربية جاية من ورا �ضهر ال�شجر ،وعل�شان نتوه فى ال�سكة �شالت من ليالينا القمر”.
ولابد لى من رواية ما جرى بعد ت�سجيل تلك الق�صيدة؛ فقد كان عبد الحليم ممزق الوجدان ،بينما كان عبد الرحمن
واق ًفا كنخلة لا تعرف الانحناء ،أ�تذكر كلماته عن �أ�شقاء حراجى القط الذين �سيوا�صلون العمل على ا�ستيعاب حقائق
الع�صر ،كى ي أ�تى نهار ذات يوم قادم يملك قدرة دفع مهر هذا البلد لت�شرق فيها �شم�س متح�ضرة لا تعرف خ�ضو ًعا أ�و خنو ًعا.
ووا�صل العديد من �أ�شقاء حراجى القط رحلة التجنيد بعد �أن �أ�ضاف لهم عبد المنعم ريا�ض مئات ا آللاف من
المتعلمين لي�ستوعب الجميع آ�فاق اقتحام ع�صر قادم ،ولي أ�تى نهار ال�ساد�س من �أكتوبر 1973م بن�صف المهر؛ فقد
لمع فى ال�سماء �سحاب �أ�سود يحاول طم�س العيون فلا ترى من �سبق ،وك�شفهم عبد الرحمن �إبان �سنوات حرب
الا�ستنزاف حين إ��ستقر مقامه في ال�سوي�س ليروى لنا كيف بقيت وجوه على �شاطئ القناة ترف�ض الان�سحاب من
الأر�ض ،وتوا�صل أ�كبر مهمة ب�شرية وهو زراعة الظل؛ فتعمير الدنيا يبد�أ من زراعة الظل.
�شاهد عبد الرحمن الأبنودى �أبناء الطبقة التى دخل المعتقل ب�سبب ك�شف �صديقنا الم�شترك �ضراوتها ،ال�صديق
هو �صلاح عي�سى الذى �شخ�ص ما جرى بم�صر من ميلاد لطبقة ن�ش�أت حول قمة ال�سلطة ،فى �سل�سلة مقالات
بعنوان “محنة الانزلاق الطبقى”؛ فكانت نتيجتها إ�عتقال �صلاح وعبد الرحمن وثلة من �أبناء هذا الجيل ،وك أ�ن
من أ�لقوا القب�ض عليهم تجاهلوا قول عالم النف�س د� .صلاح مخيمر الذى �أعلنه إ�بان �إقرار الميثاق الوطنى ،والذى
قدمه عبد النا�صر للجماهير كم ؤ��شرات بناء مجتمع ي ؤ��س�س لحكم نف�سه بنف�سه عبر ا�ستقلال اقت�صادى وتنمية جادة،
قال �صلاح مخيمر لعبد النا�صر“ :يا معلم ال�شعب� ،إن الذين حولك كالمرايا يعك�سون ال�ضوء ال�صادر منك إ�ليك،
ويعطون الوجه ا أل�سود لل�شعب”.
5
ولابد لى من رواية ما جرى بعد ت�سجيل تلك الق�صيدة؛ فقد كان عبد الحليم ممزق الوجدان ،بينما كان عبد الرحمن
واق ًفا كنخلة لا تعرف الانحناء ،أ�تذكر كلماته عن �أ�شقاء حراجى القط الذين �سيوا�صلون العمل على ا�ستيعاب حقائق
الع�صر ،كى ي أ�تى نهار ذات يوم قادم يملك قدرة دفع مهر هذا البلد لت�شرق فيها �شم�س متح�ضرة لا تعرف خ�ضو ًعا أ�و خنو ًعا.
ووا�صل العديد من �أ�شقاء حراجى القط رحلة التجنيد بعد �أن �أ�ضاف لهم عبد المنعم ريا�ض مئات ا آللاف من
المتعلمين لي�ستوعب الجميع آ�فاق اقتحام ع�صر قادم ،ولي أ�تى نهار ال�ساد�س من �أكتوبر 1973م بن�صف المهر؛ فقد
لمع فى ال�سماء �سحاب �أ�سود يحاول طم�س العيون فلا ترى من �سبق ،وك�شفهم عبد الرحمن �إبان �سنوات حرب
الا�ستنزاف حين إ��ستقر مقامه في ال�سوي�س ليروى لنا كيف بقيت وجوه على �شاطئ القناة ترف�ض الان�سحاب من
الأر�ض ،وتوا�صل أ�كبر مهمة ب�شرية وهو زراعة الظل؛ فتعمير الدنيا يبد�أ من زراعة الظل.
�شاهد عبد الرحمن الأبنودى �أبناء الطبقة التى دخل المعتقل ب�سبب ك�شف �صديقنا الم�شترك �ضراوتها ،ال�صديق
هو �صلاح عي�سى الذى �شخ�ص ما جرى بم�صر من ميلاد لطبقة ن�ش�أت حول قمة ال�سلطة ،فى �سل�سلة مقالات
بعنوان “محنة الانزلاق الطبقى”؛ فكانت نتيجتها إ�عتقال �صلاح وعبد الرحمن وثلة من �أبناء هذا الجيل ،وك أ�ن
من أ�لقوا القب�ض عليهم تجاهلوا قول عالم النف�س د� .صلاح مخيمر الذى �أعلنه إ�بان �إقرار الميثاق الوطنى ،والذى
قدمه عبد النا�صر للجماهير كم ؤ��شرات بناء مجتمع ي ؤ��س�س لحكم نف�سه بنف�سه عبر ا�ستقلال اقت�صادى وتنمية جادة،
قال �صلاح مخيمر لعبد النا�صر“ :يا معلم ال�شعب� ،إن الذين حولك كالمرايا يعك�سون ال�ضوء ال�صادر منك إ�ليك،
ويعطون الوجه ا أل�سود لل�شعب”.
5

