Page 92 - Fenoun Masreya
P. 92
انفعالاتهم وم�شاعرهم بما فيه الكفاية؛ فهو ينقل ال�صورة الخارجية دون الدخول إ�لى ا ألعماق وملام�سة عملية‬
‫التجاذب والتنافر فى الداخل‪ ،‬وعلى هذا الطريق م�ضى بولوك فى م�سيرة التجريد‪ ،‬لكنه لم يكتف بما يفعله ال�صف‬
‫التجريدى من حوله‪ ،‬و إ�نما ابتكر �أ�سلوبه الخا�ص فى طريقة الر�سم والمكان؛ فمن قبله كانت اللوحات تر�سم فى‬
‫ا أل�ستوديو مو�ضوعة فوق حامل تن�ش أ� فكرتها وتنفذ و ُينظر �إليها فى النهاية من اتجاه واحد‪ ،‬وذلك كما كانت‬

‫بورتريه ب�أنبوبة الفنان الذى ا�ستخدمها بدل ًا‬

‫من الفر�شاة لتغدو فى يده أ�طوع من أ��صابعه الحال طيلة قرون منذ �إبداعات رامبرانت ومانيه ومونيه وڤان جوخ‪ ...‬إ�لخ‪ ،‬لكن بولوك هبط �إلى ا ألر�ض ليعمل‬

‫‪92‬‬
   87   88   89   90   91   92   93   94   95   96   97