Page 94 - Fenoun Masreya
P. 94
دو ًما �إلى رد فعل ال�سطح ال�صلب‪ ،‬وو�ضعى فوق ا ألر�ض يجعلنى �أخرج أ�لوا ًنا و أ��شكال ًا أ�كثر تب�سي ًطا‪ ،‬إ�لى جانب‬ ‫فن التنقيط با أللوان فى لوحة �شهيرة‬
‫�شعورى بالانتماء إ�لى اللوحة ولم�سها واحتواء كل منا للآخر وابتلاعه فى جوفه‪� ،‬إلى جانب �أننى بهذه الطريقة‬ ‫من �أعماله عام ‪1947‬م‬
‫أ��ستطيع الدوران حولها لأتعامل معها فى جوانبها الأربعة‪ ،‬و�إذا ما �أردتم تلخي�ص طريقة عملى بالحرف؛ ف�إننى‬
‫�أكون “داخل” اللوحة‪ ،‬وتلك مفتاح طريقة ر�سامى الرمل من هنود الغرب ا ألمريكى”‪ ..‬هكذا ي�صف بولوك فى‬
‫عام ‪1947‬م طريقته فى الر�سم‪ ،‬وقبل رحيله ب�شهرين قال‪“ :‬عند نقطة معينة تغدو اللوحة ميدا ًنا خا ً�صا بدل ًا من‬

‫الف�ضاء‪ ،‬وقد كان الر�سم يمثل لى طري ًقا إ�لى الغلاف الجوى”‪.‬‬
‫لقد كان جاك�سون بولوك ا ألكثر تجري ًدا من كل التجريديين التعبيريين‪ ،‬وفى �أحدث الكتب الفنية التى �أ�صدرته‬
‫أ�خي ًرا أ��شهر النقاد العالميين ا ألمريكية “ إ�يفيلين تونتون” تقول إ�ن بولوك بد�أ �سيريال ًيا‪ ،‬ولم يكن لديه �أمل ما فى أ�ن‬
‫تكون خطوطه وحلقاته الآلية التى ت�أتى من عملية ال�سكب والتنقيط قد تلتحم بغير وعى إ�لى ر�سومات متوافقة‬

‫‪94‬‬
   89   90   91   92   93   94   95   96   97   98   99