Page 58 - Fenoun_Masreya
P. 58
من ا ألخ�شاب المحلية‪ ،‬وذلك با إل�ضافة �إلى ا ألبنو�س‬

‫الذى كان ي�ستورد من الجنوب وخ�شب ال�صنوبر‬

‫( أ��ش) وخ�شب الأرز (مر) الم�ستوردين من فينيقيا‪.‬‬

‫ويقوم النجارون بن�شر جذوع ا أل�شجار وتحويلها �إلى‬

‫أ�لواح و أ�جزاء عري�ضة‪ ،‬جاهزة للتطويع والت�شكيل‬

‫بوا�سطة قادوم وبلطة ذات يد طويلة‪ ،‬وكانت الثقوب‬

‫الم�ستديرة تثقب بوا�سطة وتر القو�س‪ ،‬أ�ما الفوا�صل‬

‫الخ�شبية فكانت ت�شكل بالمطرقة والمثقاب اللذان كانا‬

‫�أي ً�ضا ي�ستخدمان فى عمليات تع�شيق الخ�شب‪.‬‬
‫ولا يزال التدقيق فى اختيار “المخدع” تقلي ًدا‬

‫م�ستم ًرا فى عمق البيت الم�صرى حتى ا آلن؛ حيث‬
‫إ�ن “غرفة النوم” تتربع على عر�ش ما يعرف‬

‫بـ“قائمة الزواج” منذ بداية الع�صر الفرعونى‪� ،‬أى‬

‫منذ �ستة �آلاف عام وحتى اليوم‪ ،‬حيث ت�صر بع�ض‬

‫العائلات على كتابة (قائمة) ي أ�تى فى مقدمتها‬

‫اقتناء �سرير العرو�س من مناطق ومحافظات بعينها‪،‬‬

‫معروفة بمهارة النجارين ودرايتهم بالابتكارات‬

‫والت�شكيلات التى تبعث البهحة توا ؤ� ًما مع متانة‬
‫ال�صنع‪.‬‬

‫وعو ٌد على بدء‪ ،‬فى ع�صر �أمنحتب الثالث (‪1350‬‬

‫ق‪.‬م‪ ).‬والذى يعد الع�صر الذهبى ل�صناعة الموبيليا فى‬

‫م�صر القديمة‪ ،‬كانت والدة العرو�س تتباهى ب�شراء الأ�س َّرة والكرا�سى وال�صناديق المعروفة با�سم “ال�س َّحارة” التى‬
‫تخزن بها ا أل�شياء‪ ،‬وتكون هذه الـ“موبيليا” التى تم أل المتاحف ا آلن‪ ،‬مطعمة بالأحجار الملونة وقطع الزجاج‬

‫الم�ستوردة من �أر�ض دجلة والفرات‪ ،‬والتى يتم �صناعتها من قبل أ�مهر النجارين الذين كانوا يمتهنون العمل بور�ش‬

‫الق�صر الملكى‪ ،‬وي�ستوحون من قطع الأثاث الملكى نماذج و أ��شكال ًا رائع ًة ُت�ساير بل وتتفوق على التيارات الفنية‬ ‫نموذجان لحامل ر�أ���س من �ضمن الأث�اث‬
‫الجنائزى للملك توت عنخ آ�مون‪ ،‬يج�سدان‬
‫مدى رقى الفن ومهارة وحرفية الفنان الم�صرى الحديثة والمبتكرة‪.‬‬

‫(‪ 1350‬ق‪.‬م) ـ المتحف الم�صرى بالتحرير‪.‬‬

‫‪58‬‬
   53   54   55   56   57   58   59   60   61   62   63