Page 57 - Fenoun_Masreya
P. 57
�أعلى‪ :‬منظر ل�سيدة ترقد على م�ضجعها‬ ‫وعانق النوم �أرواح الب�شر‪ ،‬فبقيت وحدى م�ستيق ًظا‪ ،‬ألن ال�شوق ينت�شلنى كلما‬
‫بينما تدلك لها ابنتها �ساقيها ـ متحف‬ ‫�أغرقنى النعا�س‪ ،‬والمحبة تدنينى �إليك عندما تق�صينى الهواج�س‪ ،‬وقد تركت‬
‫م�ضجعى يا حبيبتى خو ًفا من خيالات ال�سلو المختبئة بين طيات اللحف‪،‬‬
‫الوادى الجديد‪.‬‬ ‫ورميت بالكتاب‪ ،‬ألن ت�أوهى قد �أباد ال�سطور من �صفحاته‪ ،‬ف�أ�صبحت خالية‬
‫أ��سفل‪� :‬سيدة ترقد على مخ�دع مزود‬
‫بحامل ر�أ�س‪ ،‬وجرت العادة و�ضع مثل‬ ‫بي�ضاء أ�مام عينى‪ ،‬ا�ستيقظى! ا�ستيقظى يا حبيبتى وا�سمعينى”‪.‬‬
‫هذه التماثيل �ضمن ا ألثاث الجنائزى فى‬ ‫فالمر أ�ة هى المر أ�ة مهما طال الزمن؛ حيث كانت منذ فجر التاريخ تختار‬
‫�سريرها‪ ،‬ونوع الخ�شب الذى ُي�صنع منه‪ ،‬وكذلك ك�سوته من الكتان‪ ،‬والتى‬
‫م�صر القديمة ـ متحف اللوڤر ‪.‬‬ ‫كانت معظم البنات تف�ضله أ�بي�ض اللون ولا تميل لل�صبغات التى أ��صبحت‬
‫بمثابة “مو�ضة” فى الدولة الحديثة‪ .‬أ�ما م�سند الر أ��س فح ِّدث ولا حرج‪ ،‬انطلق النجارون آ�نذاك فى الاهتمام‬
‫بهذه القطعة التى كانت تعتبر من �أكثر القطع ا�ستحوا ًذا على اهتمام البنات عند اختيار �شوارهن‪ ،‬فمنهن من‬
‫اختارها من الخ�شب المطعم بالعاج الخال�ص والملون فى بع�ض أ�جزائه بال�صبغات الطبيعية‪ ،‬وكانت هناك من‬
‫تختار م�سند الر أ��س على هيئة الإله “ب�س”‪ ،‬إ�له المرح تيم ًنا منها بليال هنيئة‪.‬‬
‫أ�ما عن الأخ�شاب التى كان ي�ستخدمها النجارون‪ ،‬فهى تتنوع بين أ��شجار اللبخ وال�سنط والجميز و أ�نواع �أخرى‬

‫‪57‬‬
   52   53   54   55   56   57   58   59   60   61   62