Page 53 - Fenoun_Masreya
P. 53
فقد أ�حاط الم�صرى الح�صيرة
ب�إطار من الخ�شب ،ورفعه من جانب
واحد ،حتى يقلل �شعور النائم بالو�ضع
الم�سطح على الأر�ض .وقد أ�كد ا ألثرى
البلجيكى ،Quibelleوالذى قاد
بعثات التنقيب فى جبانة �سقارة فى
عامى 1911م و1912م �أن هذا النمط من الأ�س َّرة ظل م�ستخد ًما طوال ع�صر الدولة القديمة ،وقام
Steindorfبت أ�كيد ذلك من خلال إ��صداراته العلمية عن ج َّبانة �سقارة.
�أما عن �شكل الأ�س َّرة كما نعرفه الآن� ،أى ال�سرير ذو الأربع �أرجل ،فهو غال ًبا ما يرجع �إلى نهاية
ا ألُ�سرة الأولى وبداية ا أُل�سرة الثانية ،فقد تم العثور على �سرير فى مدينة “طرخان” ذى أ�رجل منقو�شة على
�شكل أ��سد ،مزود بلوح خ�شبى كى يتكئ عليه النائم.
وقد عك�ست لنا تفا�صيل مناظر الدولة الو�سطى
�أنما ًطا بديعة للأ�س َّرة ،تظهر فيها �أرجل ا أل�سد بل ور أ��سه
كزينة لمقدمة ال�سرير ،وك�أن النائم ي�صبح تما ًما فى كنف
الأ�سد ،ليحميه ويدر أ� عنه ما يهدد منامه وي�ؤرقه.
ونت�ساءل هنا عما كان الم�صرى القديم ي�ضعه فوق
الح�صيرة المجدولة والمرفوعة على �أرجل ال�سرير ،لتهيئته
لمزيد من راحة الج�سد.
فى الحقيقة فقد عثر ا ألثرى Chassinatعلى جدرايات فى جبانة أ��سيوطُ ،ت�صور فر�ش ال�سرير ،أ�ى المخدات
وم�ساند الر أ��س ،وكذلك الملاءات وما ي�شبه “المرتبة” باللغة العامية ا آلن .ومن الطريف أ�ن هذه المخدات ذات
�أعلى�:صورة لح�صيرة مجدولة من �سعف ال�شكل الدائرى التى �صنعها الم�صرى القديم ،منذ حوالى ثلاثة آ�لاف عام ،ت�شبه كثي ًرا المخ َّدات الم�ستخدمة فى
النخل كما نراها اليوم فى الريف الم�صرى. الم�صحات المخ�ص�صة للعلاج الطبيعى وتدليك الج�سد ،نف�س ال�شكل الدائرى والمفرغ فى و�سطه ،الذى يترجم فن ًيا
�أ�سفل :منظر من مقبره ح�سى بجبانة على الجداريات القديمة فى �شكل مربع �أ�سود اللون ،وبجانبه اللفظ الهيروغليفى “حامل الر أ��س” .وهناك بع�ض
�سقارة ،يظهر به ال�شكل البدائى لل�سرير
(حفائر الأث��رى Quibellبجبانة �سقارة مناظر الدولة الو�سطى التى ر�سمها Steindorfمن واقع جداريات الجبانات ،تظهر فيها المخدات أ�على م�ساند
الر�أ�س الخ�شبية ،وعلى �صعيد �آخر يظهر م�سند الر�أ�س وعليه مخدة م�ستديرة فى �أحد متون كتاب الموتى .CLXVE
1911ـ 1912م)
53
ب�إطار من الخ�شب ،ورفعه من جانب
واحد ،حتى يقلل �شعور النائم بالو�ضع
الم�سطح على الأر�ض .وقد أ�كد ا ألثرى
البلجيكى ،Quibelleوالذى قاد
بعثات التنقيب فى جبانة �سقارة فى
عامى 1911م و1912م �أن هذا النمط من الأ�س َّرة ظل م�ستخد ًما طوال ع�صر الدولة القديمة ،وقام
Steindorfبت أ�كيد ذلك من خلال إ��صداراته العلمية عن ج َّبانة �سقارة.
�أما عن �شكل الأ�س َّرة كما نعرفه الآن� ،أى ال�سرير ذو الأربع �أرجل ،فهو غال ًبا ما يرجع �إلى نهاية
ا ألُ�سرة الأولى وبداية ا أُل�سرة الثانية ،فقد تم العثور على �سرير فى مدينة “طرخان” ذى أ�رجل منقو�شة على
�شكل أ��سد ،مزود بلوح خ�شبى كى يتكئ عليه النائم.
وقد عك�ست لنا تفا�صيل مناظر الدولة الو�سطى
�أنما ًطا بديعة للأ�س َّرة ،تظهر فيها �أرجل ا أل�سد بل ور أ��سه
كزينة لمقدمة ال�سرير ،وك�أن النائم ي�صبح تما ًما فى كنف
الأ�سد ،ليحميه ويدر أ� عنه ما يهدد منامه وي�ؤرقه.
ونت�ساءل هنا عما كان الم�صرى القديم ي�ضعه فوق
الح�صيرة المجدولة والمرفوعة على �أرجل ال�سرير ،لتهيئته
لمزيد من راحة الج�سد.
فى الحقيقة فقد عثر ا ألثرى Chassinatعلى جدرايات فى جبانة أ��سيوطُ ،ت�صور فر�ش ال�سرير ،أ�ى المخدات
وم�ساند الر أ��س ،وكذلك الملاءات وما ي�شبه “المرتبة” باللغة العامية ا آلن .ومن الطريف أ�ن هذه المخدات ذات
�أعلى�:صورة لح�صيرة مجدولة من �سعف ال�شكل الدائرى التى �صنعها الم�صرى القديم ،منذ حوالى ثلاثة آ�لاف عام ،ت�شبه كثي ًرا المخ َّدات الم�ستخدمة فى
النخل كما نراها اليوم فى الريف الم�صرى. الم�صحات المخ�ص�صة للعلاج الطبيعى وتدليك الج�سد ،نف�س ال�شكل الدائرى والمفرغ فى و�سطه ،الذى يترجم فن ًيا
�أ�سفل :منظر من مقبره ح�سى بجبانة على الجداريات القديمة فى �شكل مربع �أ�سود اللون ،وبجانبه اللفظ الهيروغليفى “حامل الر أ��س” .وهناك بع�ض
�سقارة ،يظهر به ال�شكل البدائى لل�سرير
(حفائر الأث��رى Quibellبجبانة �سقارة مناظر الدولة الو�سطى التى ر�سمها Steindorfمن واقع جداريات الجبانات ،تظهر فيها المخدات أ�على م�ساند
الر�أ�س الخ�شبية ،وعلى �صعيد �آخر يظهر م�سند الر�أ�س وعليه مخدة م�ستديرة فى �أحد متون كتاب الموتى .CLXVE
1911ـ 1912م)
53

