Page 59 - Fenoun Masreya
P. 59
حياته كلها لإر�سال ا آلثار الم�صرية إ�لى فرن�سا ،وح�ضر إ�لى م�صر موف ًدا
من قبل متحفه ل�شراء عدد من المخطوطات القبطية؛ فقام بحفائر غير
منظمة فى �سقارة م�ستعي ًنا ب إ�ر�شادات ا ألهالى وبالأموال التى كانت
معه؛ فعثر على ال�سرابيوم ،ف�أخطر متحفه بذلك؛ فمده على الفور
بالمال الوفير لموا�صلة عملية نقل الآثار الم�صرية إ�لى اللوڤر.
و أ��س�س مارييت م�صلحة ا آلثار ومتحف بولاق ب�ضغط
من الحكومة الفرن�سية على حاكمى م�صر �سعيد با�شا والخديو
�إ�سماعيل على التوالى ،كذريعة لإبقاء رجلهم فى م�صر ،حتى
يح�صلوا على ما يريدون من �آثار.
ويكفى أ�ن نعرف �أن مارييت وحده �أر�سل �إلى فرن�سا (مارييت
با�شا فى ما بعد ،والذى أ�طلق ا�سمه على أ�حد أ�كبر �شوارع القاهرة،
والمدفون تكريمًا له فى حديقة المتحف الم�صرى) حوالى �ستة �آلاف
قطعة �أثرية من جبانة �سقارة جنوب �أهرام الجيزة وحدها ،فما بالنا
بالمناطق الأخرى ،حتى نعلم مدى الخ�سارة التى أ�لحقها هذا الرجل
بالآثار الم�صرية والتاريخ الم�صرى القديم ،رغم ما ي�شيع عن خدماته
الجليلة آلثار م�صر؛ فمارييت أ�خرج من مدافن العجل أ�بي�س المقد�س
وحدها� ،ألف لوحة وتماثيل العجل �أبي�س ا ألندر فى الح�ضارة الم�صرية
القديمة كلها ،وتماثيل الإله “ب�س” رمز المرح وال�ضحك ،ومئات من
تماثيل ا ألو�شابتى (التماثيل المجيبة) ،وعد ًدا كبي ًرا من قطع �سبقت
عهد الملك رم�سي�س الثانى وابنه الأكبر ا ألمير “خع ـ إ�م ـ وا�ست”
خلال عمليات نقل ا آلثار الم�ستمرة من ال�سرابيوم .واكت�شف مارييت
عد ًدا من المقابر من ع�صر ا ألهرام ،وفى إ�حداها عثر على تمثال
الكاتب الم�صرى الجال�س ال�شهير� ،أحد �أبرز معالم اللوڤر من ع�صر
ا أل�سرة الخام�سة ،والذى لو و�ضع فى كفة و آ�ثار اللوڤر كلها فى كفة،
لرجحت كفته ،كما يقر بذلك معظم العلماء ،وتزين كل هذه ا آلثار
متحف اللوڤر ا آلن.
الملك مرنبتاح والربة حتحور
59
من قبل متحفه ل�شراء عدد من المخطوطات القبطية؛ فقام بحفائر غير
منظمة فى �سقارة م�ستعي ًنا ب إ�ر�شادات ا ألهالى وبالأموال التى كانت
معه؛ فعثر على ال�سرابيوم ،ف�أخطر متحفه بذلك؛ فمده على الفور
بالمال الوفير لموا�صلة عملية نقل الآثار الم�صرية إ�لى اللوڤر.
و أ��س�س مارييت م�صلحة ا آلثار ومتحف بولاق ب�ضغط
من الحكومة الفرن�سية على حاكمى م�صر �سعيد با�شا والخديو
�إ�سماعيل على التوالى ،كذريعة لإبقاء رجلهم فى م�صر ،حتى
يح�صلوا على ما يريدون من �آثار.
ويكفى أ�ن نعرف �أن مارييت وحده �أر�سل �إلى فرن�سا (مارييت
با�شا فى ما بعد ،والذى أ�طلق ا�سمه على أ�حد أ�كبر �شوارع القاهرة،
والمدفون تكريمًا له فى حديقة المتحف الم�صرى) حوالى �ستة �آلاف
قطعة �أثرية من جبانة �سقارة جنوب �أهرام الجيزة وحدها ،فما بالنا
بالمناطق الأخرى ،حتى نعلم مدى الخ�سارة التى أ�لحقها هذا الرجل
بالآثار الم�صرية والتاريخ الم�صرى القديم ،رغم ما ي�شيع عن خدماته
الجليلة آلثار م�صر؛ فمارييت أ�خرج من مدافن العجل أ�بي�س المقد�س
وحدها� ،ألف لوحة وتماثيل العجل �أبي�س ا ألندر فى الح�ضارة الم�صرية
القديمة كلها ،وتماثيل الإله “ب�س” رمز المرح وال�ضحك ،ومئات من
تماثيل ا ألو�شابتى (التماثيل المجيبة) ،وعد ًدا كبي ًرا من قطع �سبقت
عهد الملك رم�سي�س الثانى وابنه الأكبر ا ألمير “خع ـ إ�م ـ وا�ست”
خلال عمليات نقل ا آلثار الم�ستمرة من ال�سرابيوم .واكت�شف مارييت
عد ًدا من المقابر من ع�صر ا ألهرام ،وفى إ�حداها عثر على تمثال
الكاتب الم�صرى الجال�س ال�شهير� ،أحد �أبرز معالم اللوڤر من ع�صر
ا أل�سرة الخام�سة ،والذى لو و�ضع فى كفة و آ�ثار اللوڤر كلها فى كفة،
لرجحت كفته ،كما يقر بذلك معظم العلماء ،وتزين كل هذه ا آلثار
متحف اللوڤر ا آلن.
الملك مرنبتاح والربة حتحور
59

