Page 64 - Fenoun Masreya
P. 64
ومن جبانة �أبيدو�س الملكية ،جاء العمل الأعظم ،لوحة الملك الثعبان ،و�أثاث الأ�سرتين الأولى والثانية النادر ،ولوحات
ا ألفراد ،وا ألوانى المنقو�شة ،وا آلثار المعدنية والعاجية.
واكت�شف فى الطود والميدامود (قرب الأق�صر) كنز من الف�ضة واللازورد والتماثيل الملكية ،ونقو�ش من الحجر
الجيرى ووجوه الملكين أ�منمحات و�سنو�سرت وهى من روائع فن النحت من ع�صر الدولة الو�سطى .وفى قرية دير
المدينة فى البر الغربى لمدينة ا ألق�صر؛ حيث عا�ش ودفن العمال الفنانون المهرة الذين قاموا بت�شييد وتزيين مقابر
وادى الملوك ،عثر الفرن�سيون على كنز هائل من المعلومات عن كثير من مظاهر الحياة والموت فى ع�صر الدولة
الحديثة .فاكت�شفت آ�لاف ا أل�شياء فى مقابر ه ؤ�لاء العمال والفنانين فى أ�نقا�ض هذه القرية ،والتى تحكى عنهم كل
�شىء ،الطعام الذى كانوا ي�أكلونه مثل الفواكة ،والخ�ضراوات ،والدجاج ،و�أثاثهم ،و�أدواتهم ،و�آلاتهم المو�سيقية،
وابتهالاتهم ل آللهة ،و أ�عمال التلاميذ المدر�سية ،والم�شاجرات بين الزملاء ،و�أحوال المنزل ،و�ش�ؤون الزوجات،
و�سجلت كل هذه ا أل�شياء فى الوثائق المكتوبة الخا�صة بذلك المجتمع .ووجدت التماثيل والأعتاب والأثاث
الجنائزى فى منطقة مقبرة القائد إ�زى فى �إدفو �شمال أ��سوان فى �صعيد م�صر ،والتى تج�سد بو�ضوح تطور الجبانة
فى ع�صرى الدولتين القديمة والو�سطى.
و أ�خرجت جزيرة إ�لفنتين قرب أ��سوان وثائق �ضرورية تو�ضح كيفية عبادة آ�لهة الجندل ا ألول ،وت�شمل مومياوات
الكبا�ش (الحيوان المقد�س ل إلله خنوم رب الخلق عند الم�صرى القديم) ،والقرابين المنذورة للإلهة عنقت ،والكتل
الحجرية ال�ضخمة المخ�ص�صة لمعبد ا إللهة �ساتت زوجتا ا إلله خنوم اللتين تكونان معه ثالوث جزيرة إ�لفنتين.
وفى عام 1972م ،ح�صلت فرن�سا على العمود ا ألوزيرى (ن�سبة إ�لى �أوزيري�س) ال�ضخم والخا�ص بالملك
�أخناتون .والمتحف ملىء بتماثيل المر�أة رمز الجمال ا ألغريقية ڤينو�س القادمة من م�صر ،وكذلك الموازييك الم�صرى
وبورتريهات الفيوم من الحقبة الرومانية ومنحوتات دافنى والعذراء �أنون�سيات .والمخازن مليئة بالملاب�س وتماثيل
التراكوتا (الطمى المحروق) الم�صرية ال�صميمة.
وبالنظر �إلى الن�شاط الفرن�سى فى الآثار الم�صرية ،نجد �أنه بد�أ منذ فترة مبكرة ج ًدا ،ربما تكون �أولى محطاتها
الحملة الفرن�سية على م�صر ،و أ�ن الآثار الم�صرية فى اللوڤر جاءت من كل بقاع م�صر من أ�دنى ال�شمال إ�لى �أق�صى
الجنوب ،ومن �أقدم الع�صور الم�صرية منذ ع�صور ما قبل التاريخ مرو ًرا بالع�صر العتيق وع�صور الدول القديمة
والو�سطى والحديثة بما تخللها من ع�صور ا�ضطراب و�إلى نهاية الع�صور الفرعونية ثم العروج على �آثار م�صر
البطلمية والرومانية والقبطية و إ�لى الفتح العربى؛ ففى رحلة زمانية تبد�أ على وجه التقريب منذ �سبعة �آلاف عام
قبل الميلاد وتمتد �إلى �سبعمائة ميلادية ،حوالى 77قر ًنا هى عمر التجربة الم�صرية منذ ع�صور ما قبل التاريخ و�إلى
الفتح العربى� .إذن هى رحلة زمانية مكانية ،خا�ضها الفرن�سيون فى �سبيل تكوين متحف اللوڤر ،وتنوعت م�صادر
64
ا ألفراد ،وا ألوانى المنقو�شة ،وا آلثار المعدنية والعاجية.
واكت�شف فى الطود والميدامود (قرب الأق�صر) كنز من الف�ضة واللازورد والتماثيل الملكية ،ونقو�ش من الحجر
الجيرى ووجوه الملكين أ�منمحات و�سنو�سرت وهى من روائع فن النحت من ع�صر الدولة الو�سطى .وفى قرية دير
المدينة فى البر الغربى لمدينة ا ألق�صر؛ حيث عا�ش ودفن العمال الفنانون المهرة الذين قاموا بت�شييد وتزيين مقابر
وادى الملوك ،عثر الفرن�سيون على كنز هائل من المعلومات عن كثير من مظاهر الحياة والموت فى ع�صر الدولة
الحديثة .فاكت�شفت آ�لاف ا أل�شياء فى مقابر ه ؤ�لاء العمال والفنانين فى أ�نقا�ض هذه القرية ،والتى تحكى عنهم كل
�شىء ،الطعام الذى كانوا ي�أكلونه مثل الفواكة ،والخ�ضراوات ،والدجاج ،و�أثاثهم ،و�أدواتهم ،و�آلاتهم المو�سيقية،
وابتهالاتهم ل آللهة ،و أ�عمال التلاميذ المدر�سية ،والم�شاجرات بين الزملاء ،و�أحوال المنزل ،و�ش�ؤون الزوجات،
و�سجلت كل هذه ا أل�شياء فى الوثائق المكتوبة الخا�صة بذلك المجتمع .ووجدت التماثيل والأعتاب والأثاث
الجنائزى فى منطقة مقبرة القائد إ�زى فى �إدفو �شمال أ��سوان فى �صعيد م�صر ،والتى تج�سد بو�ضوح تطور الجبانة
فى ع�صرى الدولتين القديمة والو�سطى.
و أ�خرجت جزيرة إ�لفنتين قرب أ��سوان وثائق �ضرورية تو�ضح كيفية عبادة آ�لهة الجندل ا ألول ،وت�شمل مومياوات
الكبا�ش (الحيوان المقد�س ل إلله خنوم رب الخلق عند الم�صرى القديم) ،والقرابين المنذورة للإلهة عنقت ،والكتل
الحجرية ال�ضخمة المخ�ص�صة لمعبد ا إللهة �ساتت زوجتا ا إلله خنوم اللتين تكونان معه ثالوث جزيرة إ�لفنتين.
وفى عام 1972م ،ح�صلت فرن�سا على العمود ا ألوزيرى (ن�سبة إ�لى �أوزيري�س) ال�ضخم والخا�ص بالملك
�أخناتون .والمتحف ملىء بتماثيل المر�أة رمز الجمال ا ألغريقية ڤينو�س القادمة من م�صر ،وكذلك الموازييك الم�صرى
وبورتريهات الفيوم من الحقبة الرومانية ومنحوتات دافنى والعذراء �أنون�سيات .والمخازن مليئة بالملاب�س وتماثيل
التراكوتا (الطمى المحروق) الم�صرية ال�صميمة.
وبالنظر �إلى الن�شاط الفرن�سى فى الآثار الم�صرية ،نجد �أنه بد�أ منذ فترة مبكرة ج ًدا ،ربما تكون �أولى محطاتها
الحملة الفرن�سية على م�صر ،و أ�ن الآثار الم�صرية فى اللوڤر جاءت من كل بقاع م�صر من أ�دنى ال�شمال إ�لى �أق�صى
الجنوب ،ومن �أقدم الع�صور الم�صرية منذ ع�صور ما قبل التاريخ مرو ًرا بالع�صر العتيق وع�صور الدول القديمة
والو�سطى والحديثة بما تخللها من ع�صور ا�ضطراب و�إلى نهاية الع�صور الفرعونية ثم العروج على �آثار م�صر
البطلمية والرومانية والقبطية و إ�لى الفتح العربى؛ ففى رحلة زمانية تبد�أ على وجه التقريب منذ �سبعة �آلاف عام
قبل الميلاد وتمتد �إلى �سبعمائة ميلادية ،حوالى 77قر ًنا هى عمر التجربة الم�صرية منذ ع�صور ما قبل التاريخ و�إلى
الفتح العربى� .إذن هى رحلة زمانية مكانية ،خا�ضها الفرن�سيون فى �سبيل تكوين متحف اللوڤر ،وتنوعت م�صادر
64

