Page 67 - Fenoun Masreya
P. 67
"العي�ش" مر آ�ة ال�ضمير الم�صرى‬ ‫دارت الأيام‪ ،‬ومرت ا أليام‪،‬‬
‫وعدينا و�سط ب�شر على كل �شكل ولون ‪..‬‬
‫َح ّلوا علينا بمزاجنا أ�و غ�صب عنا‪ ،‬أ�خذوا منا و أ�خذنا منهم‪.‬‬
‫�شكلوا هيئتنا و ِر ْكبوا عجلة أ�يامنا‪ ،‬أ�ملونا كلا ًما على ل�سا ّنا‪ ،‬ور�سموا لنا طر ًقا وم�سالك‬

‫***‬

‫ولكن من الم ؤ�كد �أن ال�شخ�صية الم�صرية التى ا�ستفا�ض فى �شرحها الكاتب الكبير جمال حمدان فى كتابه “�شخ�صية م�صر‪..‬‬
‫درا�سة فى عبقرية المكان” الذى �صدر فى �صياغته ا ألولى عام ‪1967‬م‪ ،‬تبقى وتظل قائمة‪ ،‬غنية‪ ،‬تن�ضح بما فى إ�نائها من‬

‫ذخيرة أ��صيلة تراكمت على مر ال�سنين‪ ،‬و َ�ص ُل َب عودها وت�ألقت‪ ،‬لا �سيما فى كونها مليئة بالغرائب والعجائب‪ ،‬ولكنها فى‬
‫نهاية المطاف فريدة من نوعها‪� ،‬ساحرة‪ ،‬باهرة‪ ،‬ي�صعب ال َّنيل منها ومواراتها الظلام؛ لأنه ـ وبمنتهى الب�ساطة ـ ف�إن أ��صلها “علم‬
‫ونور”‪ .‬بالله عليكم كيف يمكن حتى التفكير فى �إخ�ضاعها لظلمات الجهل والقبح‪ ،‬وهى نف�سها كناية عن النور والجمال؟!‬

‫‪67‬‬
   62   63   64   65   66   67   68   69   70   71   72