Page 78 - Fenoun Masreya
P. 78
بالعربية “الطلعة” أ�و الخروج �إلى المقابر ،فك أ�ننا لم نحتفظ بنف�س العادة فح�سب ،بل احتفظنا أ�ي ً�ضا المر�أة الم�صرية وهى تعد أ�قرا�ص العجين
بنف�س ت�سمية قدماء الم�صريين بعد �أن ترجمناها حرف ًيا إ�لى لغتنا العامية ،والذى يهمنا لي�س مجرد وتجهيزها للفرن البلدى
هذه الزيارة ،و�إنما ما ي�صحبها من تفا�صيل عديدة؛ ففى الطلعة تخرج الن�سوة الآن وقد حملن على
ر ؤ�و�سهن جملة �سلال ُملئت بالعي�ش والكعك والخيار والفواكه والبلح وما �إليها لتقديمها �صدقة على روح
الميت �إلى جانب المقبرة ،وكم لدينا فى مقابر الدولتين القديمة والو�سطى من مئات المناظر التى
تمثل هاته الن�سوة ي�سرن فى جماعات قا�صدات المقابر ،وهن يحملن �سلال ًا ت�شبه �سلالنا الحالية تمام
ال�شبه ،وقد كد�ست بال�صدقات التى تكد�س بها ا آلن �سلالنا ،بل ا ألعجب من هذا �أن الفقير �أو ال�سائل �إذا
طلب ال�صدقة فقال“ :ادينى ح�سنة يا �ست” ،و�ضعت هذه ال�سيدة يدها فى �سلتها و أ�خرجت منها خب ًزا
ف�أعطته لل�سائل �أو للمقرئ الذى يتلو القر آ�ن إ�لى جانب المقبرة ،وهي تقول له“ :خذ كع ًكا أ�و خذ ح�سنة
على روح فلان”؛ فهذا التعبير “�صدقة على روح فلان” الذى ن�ستعمله الآن هو ترجمة حرفية دقيقة
لعبارة “حنب ـ ن ـ كا ـ ن” التى كان ي�ستعملها الم�صريون القدماء؛ فك�أننا لم نحتفظ فقط بالعادات ،بل
احتفظنا أ�ي ً�ضا بنف�س ا أللفاظ فى �أدق تعبيراتها وجزئياتها.”..
78
بنف�س ت�سمية قدماء الم�صريين بعد �أن ترجمناها حرف ًيا إ�لى لغتنا العامية ،والذى يهمنا لي�س مجرد وتجهيزها للفرن البلدى
هذه الزيارة ،و�إنما ما ي�صحبها من تفا�صيل عديدة؛ ففى الطلعة تخرج الن�سوة الآن وقد حملن على
ر ؤ�و�سهن جملة �سلال ُملئت بالعي�ش والكعك والخيار والفواكه والبلح وما �إليها لتقديمها �صدقة على روح
الميت �إلى جانب المقبرة ،وكم لدينا فى مقابر الدولتين القديمة والو�سطى من مئات المناظر التى
تمثل هاته الن�سوة ي�سرن فى جماعات قا�صدات المقابر ،وهن يحملن �سلال ًا ت�شبه �سلالنا الحالية تمام
ال�شبه ،وقد كد�ست بال�صدقات التى تكد�س بها ا آلن �سلالنا ،بل ا ألعجب من هذا �أن الفقير �أو ال�سائل �إذا
طلب ال�صدقة فقال“ :ادينى ح�سنة يا �ست” ،و�ضعت هذه ال�سيدة يدها فى �سلتها و أ�خرجت منها خب ًزا
ف�أعطته لل�سائل �أو للمقرئ الذى يتلو القر آ�ن إ�لى جانب المقبرة ،وهي تقول له“ :خذ كع ًكا أ�و خذ ح�سنة
على روح فلان”؛ فهذا التعبير “�صدقة على روح فلان” الذى ن�ستعمله الآن هو ترجمة حرفية دقيقة
لعبارة “حنب ـ ن ـ كا ـ ن” التى كان ي�ستعملها الم�صريون القدماء؛ فك�أننا لم نحتفظ فقط بالعادات ،بل
احتفظنا أ�ي ً�ضا بنف�س ا أللفاظ فى �أدق تعبيراتها وجزئياتها.”..
78

