Page 76 - Fenoun Masreya
P. 76
لعمل “العي�ش” والمخبوزات ،وح�صر الخ�ضر والفواكه
اللازمة بغر�ض الإعداد لزيارة قبره.
فن�ستمع من خلف باب منزل الكاهن “�إيبو” �إلى
ال�سيدة “با ـ نح�س” وهى تقول“ :ياله من عجين
وافر” ،وترد عليها الخادمة وتقول“ :ن�شكر الخالق..
دى نعمة!” ،وتنهمك فى عملها بر�ضا و�سماحة،
بينما تلهو البنات فى أ�نحاء الدار بالعجين الذى
يغريهن بطراوته بين �أ�صابعهن؛ فيتبارون فى ت�شكيله
على هيئات غريبة ومرحة ،مثل التى وجدناها �ضمن
القرابين المقدمة حينذاك ،والمعرو�ضة حال ًيا فى مختلف
متاحف العالم .و�سرعان ما ت�صيح ثانية “ياللا يا
بنات ...لازم القرابين تكون جاهزة ،عل�شان نلحق
نع ّدى على ال�سيدة “با ـ نبت” والندابات فى “�إببت ـ
�سوت” ،ونم�سك �سكة الجبانة الغربية قبل ما تحمى عين
�شم�س رع علينا”.
وخرجت ال�سيدة “با ـ نح�س” والبنات وخادمات
الدار فى طابور منظم ،الواحدة تلو ا ألخرى،
مم�شوقات القوام تحمل كل منهن على ر�أ�سها �َس َب ًتا أ�و
م�شنة ،و أ�حيا ًنا �صندو ًقا مكت ًظا بالخيرات ،وفى �أيديهن
جراب من زعف النخل يحتوى على طيور ،كلهن
َت ِهم بخطوات واثقة ،ومنظمة فى ا�صطفاف مهيب
يليق بقد�سية الموت.
وفى هذا ال�سياق نتذكر م ًعا �أن هناك �أنوا ًعا
معينة من “العي�ش” قد ا�ستخدمت فى بع�ض الطقو�س
الجنائزية فى م�صر الفرعونية ،مثل طق�س “فتح الفم”
وطقو�س أ�خرى لحمايته ،كتلك التى تن�ص على و�ضع
ماكيت خ�شبى لحاملة قرابين أ�ثناء طلعة “القرافة” �أ�سرة 12
76
اللازمة بغر�ض الإعداد لزيارة قبره.
فن�ستمع من خلف باب منزل الكاهن “�إيبو” �إلى
ال�سيدة “با ـ نح�س” وهى تقول“ :ياله من عجين
وافر” ،وترد عليها الخادمة وتقول“ :ن�شكر الخالق..
دى نعمة!” ،وتنهمك فى عملها بر�ضا و�سماحة،
بينما تلهو البنات فى أ�نحاء الدار بالعجين الذى
يغريهن بطراوته بين �أ�صابعهن؛ فيتبارون فى ت�شكيله
على هيئات غريبة ومرحة ،مثل التى وجدناها �ضمن
القرابين المقدمة حينذاك ،والمعرو�ضة حال ًيا فى مختلف
متاحف العالم .و�سرعان ما ت�صيح ثانية “ياللا يا
بنات ...لازم القرابين تكون جاهزة ،عل�شان نلحق
نع ّدى على ال�سيدة “با ـ نبت” والندابات فى “�إببت ـ
�سوت” ،ونم�سك �سكة الجبانة الغربية قبل ما تحمى عين
�شم�س رع علينا”.
وخرجت ال�سيدة “با ـ نح�س” والبنات وخادمات
الدار فى طابور منظم ،الواحدة تلو ا ألخرى،
مم�شوقات القوام تحمل كل منهن على ر�أ�سها �َس َب ًتا أ�و
م�شنة ،و أ�حيا ًنا �صندو ًقا مكت ًظا بالخيرات ،وفى �أيديهن
جراب من زعف النخل يحتوى على طيور ،كلهن
َت ِهم بخطوات واثقة ،ومنظمة فى ا�صطفاف مهيب
يليق بقد�سية الموت.
وفى هذا ال�سياق نتذكر م ًعا �أن هناك �أنوا ًعا
معينة من “العي�ش” قد ا�ستخدمت فى بع�ض الطقو�س
الجنائزية فى م�صر الفرعونية ،مثل طق�س “فتح الفم”
وطقو�س أ�خرى لحمايته ،كتلك التى تن�ص على و�ضع
ماكيت خ�شبى لحاملة قرابين أ�ثناء طلعة “القرافة” �أ�سرة 12
76

