Page 74 - Fenoun Masreya
P. 74
الم�صريون لعلاج المر�ض الجلدى المعروف بالـ“بثرة”‪ ،‬وهى بقعة تظهر على حافة جفن العين‪ ،‬وي�سمونها بالعامية‬
‫“�شحاته”‪ ،‬ولعلاجها يجب على الم�صاب �أن يذهب إ�لى �سبع ن�ساء‪ ،‬ا�سم كل منهن “فاطمة”‪ ،‬وذلك فى �سبع‬

‫بيوت مختلفة‪ ،‬ويطلب من كل منهن قطعة خبز‪ ،‬وليكون الدواء من هذه القطع ال�سبع”‪.‬‬
‫وقد ارتبط “العي�ش” �أي ً�ضا ب أ�عياد في�ضان النيل؛ ففى العادات ذات الأ�صل الم�صرى القديم‪ ،‬نجد عادة و�ضع �أرغفة‬
‫م�ستديرة من “العي�ش” بين حبوب القمح بعد ح�صاده وتجميعه فى أ�كوام تغطى ب�سعف النخيل‪ ،‬وت�صبح هذه الأرغفة‬

‫بمثابة �أجر إ��ضافى لمن يجدها فى �صباح اليوم التالى عند نقلها ل�صوامع �صاحبها‪ ،‬ويرجع علماء الم�صريات تلك‬ ‫�أقرا�ص العجين التى اعتاد �أهل ال�صعيد‬
‫العادة التى تمار�س حتى ا آلن فى الريف الم�صرى‪ ،‬فى �أ�صلها لتقديم القرابين لإلهة الح�صاد “رننوت” فى م�صر القديمة‪.‬‬
‫وفى �إطار ارتباط “العي�ش” بالاحتفالات بالفي�ضان‪ ،‬نود أ�ن ن�شير أ�ي ً�ضا �إلى ما ُيعرف فى قرى ال�صعيد بـ“ليلة‬ ‫و�ضعها على �أ�سطح المنازل فى ليلة “النقطة”‬
‫النقطة”‪ ،‬وهى ليلة ‪ 17‬يونيه أ�و ب ؤ�ونة فى التقويم القبطى‪ ،‬والتى يحتفل فيها ب�سقوط أ�ول نقطة ماء “تنديعة” من‬

‫‪74‬‬
   69   70   71   72   73   74   75   76   77   78   79