Page 77 - Fenoun Masreya
P. 77
رغيف م�ستدير خلف ر أ��س المتوفى فى قبره لدرء الأرواح ال�شريرة ،والحفاظ على ج�سده �أمل ًا فى أ�ن ينعم بحياة
ما بعد الموت ،وغال ًبا ما كان هذا الرغيف محم ً�صا؛ حيث إ�ن الم�صريين قد عرفوا مبك ًرا “تحمي�ص” العي�ش لمنعه
من التعفن .و أ�ود أ�ي ً�ضا فى هذا ال�سياق �أن �أو�ضح �أن الإن�سان الم�صرى المعا�صر دائ ًما ما ي�ستخدم بمنتهى العفوية
دعاء “ربنا يب�شب�ش الطوبة اللى تحت ر�أ�سه” ،وفى الحقيقة �أن هذا التعبير يعتبر تعبي ًرا م�صريًا �أ�صيل ًا؛ إ�ذ إ�ن هذه
الطوبة الم�ستديرة اختلطت مع مرور الزمن مع رغيف “العي�ش” المحم�ص وا أل�سطوانى ال�شكل ،كما �أن كلمة
“يب�شب�ش” فى م�صرنا المعا�صرة تنبثق من القبطية “با�ش”؛ أ�ى “لان” و“طرى”.
وقد ارتبطت الكثير من الطقو�س وال�شعائر القديمة الخا�صة “بالعي�ش” ارتبا ًطا وثي ًقا بالعادات الم�صرية المعا�صرة من
حيث الاهتمام والتقدير والاحترام ،وكذلك من حيث ا�ستعماله فى بع�ض المنا�سبات الاجتماعية الخا�صة ،كو�ضعه
بجانب المواليد ،أ�و تقديمه للفقراء أ�مام المقابر ،ومواقف �أخرى عديدة.
مرت ال�سنوات ،وبقيت قد�سية العادات المتعلقة بـ“العي�ش” تتوارث عبر ا ألجيال؛ فهاهى “طلعة القرافة”،
والتى علق عليها الدكتور محرم كمال فى كتابه “�آثار ح�ضارة الفراعنة فى حياتنا الحالية” كالتالى:
“وا آلن لننتقل إ�لى طائفة أ�خرى من العادات نزاولها بعد دفن الجثة ،اعتدنا فى اليوم ال�سابع
من الوفاة ،وفى أ�يام الخمي�س والجمع على العموم ،ثم لأى الأعياد ا إل�سلامية كالعيد ال�صغير والعيد
ماكيت للخبازين أ�ثناء العمل بم�صر القديمة الكبير ،والأعياد القبطية كيوم الغطا�س� ،أن نخرج �إلى المقابر لزيارة الموتى ،وهذه الزيارة ن�سميها
أ�لفى عام قبل الميلاد
الآن “الطلعة”؛ فهذه الت�سمية هى نف�سها الت�سمية القديمة؛ ف إ�ن كلمة “برت” الهيروغلفية معناها
77
ما بعد الموت ،وغال ًبا ما كان هذا الرغيف محم ً�صا؛ حيث إ�ن الم�صريين قد عرفوا مبك ًرا “تحمي�ص” العي�ش لمنعه
من التعفن .و أ�ود أ�ي ً�ضا فى هذا ال�سياق �أن �أو�ضح �أن الإن�سان الم�صرى المعا�صر دائ ًما ما ي�ستخدم بمنتهى العفوية
دعاء “ربنا يب�شب�ش الطوبة اللى تحت ر�أ�سه” ،وفى الحقيقة �أن هذا التعبير يعتبر تعبي ًرا م�صريًا �أ�صيل ًا؛ إ�ذ إ�ن هذه
الطوبة الم�ستديرة اختلطت مع مرور الزمن مع رغيف “العي�ش” المحم�ص وا أل�سطوانى ال�شكل ،كما �أن كلمة
“يب�شب�ش” فى م�صرنا المعا�صرة تنبثق من القبطية “با�ش”؛ أ�ى “لان” و“طرى”.
وقد ارتبطت الكثير من الطقو�س وال�شعائر القديمة الخا�صة “بالعي�ش” ارتبا ًطا وثي ًقا بالعادات الم�صرية المعا�صرة من
حيث الاهتمام والتقدير والاحترام ،وكذلك من حيث ا�ستعماله فى بع�ض المنا�سبات الاجتماعية الخا�صة ،كو�ضعه
بجانب المواليد ،أ�و تقديمه للفقراء أ�مام المقابر ،ومواقف �أخرى عديدة.
مرت ال�سنوات ،وبقيت قد�سية العادات المتعلقة بـ“العي�ش” تتوارث عبر ا ألجيال؛ فهاهى “طلعة القرافة”،
والتى علق عليها الدكتور محرم كمال فى كتابه “�آثار ح�ضارة الفراعنة فى حياتنا الحالية” كالتالى:
“وا آلن لننتقل إ�لى طائفة أ�خرى من العادات نزاولها بعد دفن الجثة ،اعتدنا فى اليوم ال�سابع
من الوفاة ،وفى أ�يام الخمي�س والجمع على العموم ،ثم لأى الأعياد ا إل�سلامية كالعيد ال�صغير والعيد
ماكيت للخبازين أ�ثناء العمل بم�صر القديمة الكبير ،والأعياد القبطية كيوم الغطا�س� ،أن نخرج �إلى المقابر لزيارة الموتى ،وهذه الزيارة ن�سميها
أ�لفى عام قبل الميلاد
الآن “الطلعة”؛ فهذه الت�سمية هى نف�سها الت�سمية القديمة؛ ف إ�ن كلمة “برت” الهيروغلفية معناها
77

