Page 50 - Fenoun_Masreya
P. 50
�آخر‪ ،‬أ�ثار ف�ضول ًا خا ً�صا لد َّى ولدى زميلاتى‪ ،‬ذلك ال�سرير المق�سم بمفا�صل �إلى ثلاث قطع جاهزة لأن ُتطوى‬

‫�أثناء الخروج لرحلات �صيد خارج المنزل‪ ،‬ما �أروعه!‬

‫ن�صحتنى المعيدة بالنزول إ�لى الدور ا ألر�ضى للمتحف‪ ،‬والتوجه إ�لى القاعة التى ت�ضم الأثاث الجنائزى للملكة‬
‫“ ِح ِتب ـ ِح ِر�س” والدة الملك خوفو‪� ،‬صاحب الهرم ا ألكبر‪ ،‬أ�حد عجائب الدنيا ال�سبع‪ ،‬ملك م�صر و�صانع هذه المعجزة‬

‫المعمارية‪ ،‬وقائد هذا الم�شروع الوطنى‪ ،‬ف�أيقنت �أن فوالدة �صانع هذه المعجزة المعمارية الخالدة‪ ،‬ما هى �إلا امر�أة م�صرية‬
‫راقية ورفيعة الفكر ونبيلة الم�شاعر‪ ،‬وهو ما يتجلى فى ثنايا أ�ثاثها الجنائزى‪ ،‬فهرولت إ�لى هناك لأرى “فاترينة” كبيرة‬
‫تحوى غرفة نوم كاملة‪ ،‬وك�أ ّنى فى محل “موبيليا” حديث‪ ،‬فاقتربت ودققت النظر كى �أت�أمل هذه “ال�سينوغرافيا”‪،‬‬
‫التى �أعادت �إلى ذهنى اللقطة ال�سينمائية لغرفة “امر�أة فرعون”‪� :‬سرير م�صنوع من الخ�شب الفاخر الذى تحدى الزمن‬

‫وهو مازال ين�ضح بذوق ومهارة �صانعه‪ ،‬بما يليق مع �شخ�صية من رقدت عليه‪ ،‬وبجانبه على ا ألر�ض‪ ،‬ح�صيرة �صغيرة‬

‫مجدولة بدقة و�إتقان‪ ،‬وكذلك خزانتان من الخ�شب فى غاية الروعة ت�ضع فيهما الملكة أ�دواتها ال�شخ�صية‪ ،‬أ�ما عن الحلى‪،‬‬

‫فهناك علبة خ�شبية مطعمة با ألحجار الكريمة‪ ،‬مازالت تحتوى على مجموعة من ا أل�ساور النحا�سية‪ ،‬التى طغى اللون‬

‫الأخ�ضر عليها مع مرور الزمن‪ .‬و�أرادت “�سينوغرافيا” العر�ض‪ ،‬ا�ستكمال غرفة النوم بما كان الو�ضع عليه غال ًبا أ�يام‬ ‫ال�سرير الجنائزى للملك توت عنخ �آمون‪،‬‬
‫الفراعنة‪ ،‬ب�إ�ضافة كر�سيين �صغيرين متباينى ال�شكل من الخ�شب‪ ،‬وقاعدة كل منهما من �سعف النخل‪.‬‬ ‫م�صنوع من الخ�شب المذهب ومقدمته‬
‫على �شكل ر أ��س أ�نثى الأ�سد ذات التفا�صيل‬

‫البارعة ـ المتحف الم�صرى‪.‬‬

‫‪50‬‬
   45   46   47   48   49   50   51   52   53   54   55