Page 51 - Fenoun_Masreya
P. 51
‫�أعلى‪ :‬فاترينة عر�ض مخدع الملكة حتب ـ حر�س‪ ،‬والدة الملك خوفو‪ ،‬يظهر بها‪:‬‬
‫م�ضجعها الم�صنوع من الخ�شب المذهب‪ ،‬وكذلك كر�سى من خ�شب الأبنو�س ت�ستريح‬

‫عليه عند إ�فاقتها من النوم (‪ 2650‬قبل الميلاد) ـ المتحف الم�صرى بالتحرير‪.‬‬

‫مرت �سنوات بعد هذه الزيارة للمتحف الم�صرى‪ ،‬وظلت هذه‬
‫“الكلي�شيهات” فى ذهنى تمل�ؤنى قناع ًة برقى �أجدادى وجداتى‬
‫ورفعتهم واعتناقهم لعقيدة الحياة وثقافتها‪ ،‬أ�و “اللايف �ستايل”‬

‫باللغة الحديثة‪ ،‬والتى افتقدناها ـ مع الأ�سف ـ مع ال�ضغوط‬

‫والالتزامات اليومية‪ ،‬تلك الثقافة ذات الر ؤ�ية المتزنة بين الحياة‬

‫والموت‪ ،‬والتى ت ؤ�من ب أ�ن الموت‪ ،‬ما هو �إلا رحلة �أخرى للإن�سان‪،‬‬

‫ولكن فى عالم غير مرئى للعين الب�شرية‪ ،‬لا�سيما يجب الت�أهل‬

‫لهذه المرحلة بالعتاد والأثاث واللوازم الحياتية‪ ،‬وبهذا الفكر در أ�‬

‫أ�جدادنا ق�سوة لحظة الفراق‪ ،‬وزرعوا تفاعل ًا وطم�أنينة فى القلوب‬

‫بت�صور تلك الرحلة غير المرئية (الليلية)‪ ،‬على أ�مل انبعاث الروح‬

‫مرة أ�خرى‪ ،‬مع �شم�س ال�صباح الجديد فى يوم ما‪ ،‬حتى ولو أ�نه‬

‫أ��سفل‪ :‬منظر للملكة مر�س ـ عنخ يعك�س‬ ‫و�سط‪� :‬صندوق يحوى �أ�ساور الملكة حتب‬ ‫يعلم جي ًدا �أن هذا اليوم لن يجىء �أب ًدا‪...‬‬
‫أ�ناقة ت�ضاهى �أحدث ال�صيحات الباري�سية‬ ‫حر�س‪ ،‬وكذلك منظر نادر عند اكت�شاف‬

‫(‪ 2650‬ق‪.‬م‪ ).‬ـ جبانة الجيزة‪.‬‬ ‫هذه ا أل�ساور‪.‬‬

‫‪51‬‬
   46   47   48   49   50   51   52   53   54   55   56